الفاتيكان ـ أعرب البابا ليون الرابع عشر، عن الاقتناع بأن “في عالمٍ يتسم بالتطرف الديني والانقسام والصراع على نحو متزايد، تُظهر الشهادة المشتركة أن من الممكن العيش والعمل معًا في سلام ووئام، على الرغم من الاختلافات الثقافية والدينية”.
وأكد البابا خلال لقائه بالقصر الرسولي الأربعاء، وفد “برنامج العلاقات المسيحية الإسلامية في أفريقيا”، أن “الكنيسة الكاثوليكية تدعو للتفاهم والاحترام المتبادلين لأتباع الديانات الأخرى”، مشيراً إلى أنها “لا ترفض شيئًا مما هو حق ومقدس في هذه الديانات”، لأنها “غالبًا ما تعكس شعاعًا من تلك الحقيقة التي تُنير جميع الرجال والنساء”.
وتابع: “في الواقع، إن كل مسيرة حقيقية نحو الوحدة والتواصل يقوم بها المسيحيون وأصحاب النوايا الحسنة هي من عمل الروح القدس، وتتطلب قلوبًا منفتحة على اللقاء والحوار، لكي يحتضن بعضهم بعضًا في إطار أخوة حقيقية”.
وأشار ليون الرابع عشر، إلى أن “استمرار الحوار مع المجمع البابوي المعني، يُعدّ مؤشراً إيجابياً، يدعو المسيحيين، مسترشدين بمحبة المسيح، إلى تعزيز الوحدة وتعميق التزامنا بالتعاون المسيحي الإسلامي من أجل الصالح العام”.
وذكّر بأن “من خلال هذه الجهود، سيزدهر السلام والعدل والأمل بشكل متزايد في المجتمعات الأفريقية وخارجها، كما أنني على ثقة بأن هذه اللقاءات ستؤتي ثمارها من خلال تبادل المبادرات الشعبية لتعزيز الصداقة الاجتماعية، توطيد الشراكات والتوصل إلى رؤية مشتركة للمجالات التي تتطلب تحركاً عاجلاً”.