
روما- نفت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجا ميلوني تأثير فشلها في تمرير إصلاحات للنظام القضائي على صلابة الائتلاف الحاكم، والتي رفضها الايطاليون في استفتاء شعبي جرى خلال اليومين الماضيين.
ووفق نتائج غير نهائية صوت 58.9% من الايطاليين ضد الإصلاحات بنسبة مشاركة وصفت بغير المسبوقة بلغت حوالي 59%.
وقالت ميلوني في رسالة مصورة نُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي: “السيادة للشعب،”، حيث “عبّر الإيطاليون عن رأيهم بوضوح اليوم”.
وأشارت إلى أن “الحكومة أوفت بوعدها بتنفيذ إصلاح قضائي كان جزءًا من برنامجنا الانتخابي”، حيث ” دعمنا هذا الإصلاح حتى النهاية، ثم تركنا الخيار للمواطنين، وقد اتخذوا القرار. نحن، كعادتنا، نحترم قرارهم”.
إلا أن ميلوني اعترفت بالشعور “بالأسف لضياع فرصة تحديث إيطاليا”، ولكنها رأت أن نتيجة الاستفتاء “لا تغير من التزامنا بمواصلة العمل بجدية وعزيمة من أجل مصلحة الأمة والوفاء بالولاية الموكلة إلينا”.
ويعتبر الائتلاف اليميني الحاكم أن الجزء الاكبر من الجهاز القضائي متحالف أيديولوجياً مع اليسار ويستخدم نفوذه لعرقلة سياساته.
وبدورها، حذرت قوى يسار الوسط المعارضة من أن الإصلاحات كان من شأنها تقويض استقلال القضاء وإخضاعه للنفوذ السياسي.
وتتضمن خطة الإصلاح، التي رفضها الايطاليون في الاستفتاء، إلى منع القضاة والمدعين العامين من تبادل الأدوار لضمان استقلالية كاملة لكل مسار، وكذلك إعادة هيكلة المجلس الأعلى للقضاء (CSM) بتقسيمه إلى هيئتين أو أكثر للإشراف المنفصل على القضاة والمدعين العامين. كما شملت خطة الإصلاح تعديل آلية اختيار الأعضاء لتعتمد على القرعة بدلاً من الانتخابات الداخلية، وذلك لكسر نفوذ “الفصائل الأيديولوجية” داخل القضاء.