دبلوماسي إيطالي: ترامب لا يسيطر على زمام التصعيد بإيران

مارس 23, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
جامبييرو ماسّولو

روما ـ أعرب دبلوماسي إيطالي، عن الاقتناع بأن “زمام التصعيد يبدو أنه بات الآن في يد إيران أكثر من كونه في يد الولايات المتحدة الأمريكية”.

وفي مقابلة مع صحيفة (لا فيريتاه) الإثنين، توقع مدير مرصد المخاطر الجيوسياسية بجامعة لويس، والأمين العام السابق لوزارة الخارجية، جامبييرو ماسّولو، أن “تستمر الحرب في إيران، التي دخلت أسبوعها الرابع، لفترة طويلة”.

وأكد القول، إن “الأزمة ستستمر على الرغم من تصريحات الرئيس الأمريكي الأخيرة بشأن إمكانية تقليص العمليات العسكرية”. وأردف: “يبدو لي أن ترامب قد فقد السيطرة على التصعيد، التي انتقلت إلى أيدي إيران”.

وأوضح أن “الإيرانيين من خلال استخدامهم أدواتهم غير المتكافئة، كالزوارق الصغيرة، الألغام والضربات الموجهة، يُحدثون حالة من عدم الاستقرار المنهجي في مضيق هرمز، مما يرفع تكاليف الشحن والتأمين إلى مستويات باهظة للغاية، ويجعل هذا الممر البحري غير سالك فعلياً، وهذا يُسبب صدمة جيوسياسية وطاقية متتالية”.

وحسب السفير، فإن “الرئيس (الأمريكي) فقد السيطرة على التصعيد من حيث التواصل وسردية الحرب أيضًا، ففي البداية، كان الحديث يدور حول نزع السلاح النووي الإيراني، أما الآن فيبدو أن الهدف هو السيطرة على مضيق هرمز، وهو أمرٌ أكثر تعقيداً”.

واسترسل: “إنهم يدّعون من جهة أنهم على وشك تحقيق أهداف المهمة، دون تحديدها، ويقولون إنهم قضوا على القدرات العسكرية الإيرانية، لكنها إذا كانت قد هُزمت، فلماذا لا تزال تقاوم الهجمات؟”. وذكر أن “هذه الحرب تُراهن على مصير مضيق هرمز: فما دام مغلقاً، لا يستطيع ترامب إنهاء العملية دون إلحاق ضرر بالغ بصورته وصورة الولايات المتحدة”.

ثم ناقش الأمين العام السابق لوزارة الخارجية خطة إعادة فتح مضيق هرمز التي وقّعتها عدة دول، من بينها إيطاليا، مسلطا الضوء على أنه “أمرٌ هام، لكن يجب أن تتبعه إجراءات ملموسة. أوروبا واليابان ليستا مستعدتين لعملية عسكرية في مياه معادية. لكن يمكن اتخاذ إجراءات دبلوماسية، كالترويج لقرار من الأمم المتحدة بشأن حرية الملاحة، والذي من شأنه أن يشمل عمليات الالتفاف أو إزالة الألغام المحتملة”.

وأشار إلى أن “بالإمكان في الوقت نفسه، تشجيع عمل مشترك مع الصين لتوسيع نطاق المساهمة، فمن يتولى زمام الأمور في أوروبا اليوم؟ هناك دولتان تتمتعان بقوة عسكرية ذات ثقل عالمي يؤهلهما للعب دورٍ هام: فرنسا والمملكة المتحدة، على الرغم من نقاط ضعفهما الداخلية”.

وخلص الى القول: “إنني ألاحظ بارتياح أن الحكومة الإيطالية تضع نفسها في موقعٍ يُعطي الأولوية للعلاقات مع الشركاء الأوروبيين كمصلحة أساسية”، لذلك “إنه الخيار الصحيح”.