روما ـ سلط تقرير إحصائي الضوء على أن “فرضية إلغاء الصادرات إلى الولايات المتحدة، قد تخفض الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي بنسبة 1.1٪”، أي بحوالي 20 مليار يورو “0.8٪ نتيجةً للتأثيرات المباشرة، و0.3٪ لغير المباشرة”.
وفي تقريره الصادر الإثنين عن التنافسية، استنادًا لمحاكاة مبنية على جداول المدخلات والمخرجات الدولية، أشار المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات)، إلى أن “حوالي ثلث التأثير الإجمالي (ما يقارب 7 مليارات يورو) سيأتي من القطاعات الأكثر تأثرًا بهذه السوق (المواد الكيميائية، والأدوية، المنتجات المعدنية غير الفلزية، التعدين، المنتجات المعدنية والآلات)”.
وذكر التقرير، أنه “بشكل عام، باستثناء قطاع الأدوية الذي استفاد من إعفاءات جمركية جزئية، فإن القطاعات التي تُعلن الشركات أنها الأقل تأثرًا بالإجراءات الحمائية الأمريكية تشمل الإلكترونيات (73.3٪ من الشركات لم تُبلغ عن أي تأثيرات على الكميات)، المنسوجات، الملابس والجلود وبنسبة 65.2٪”.
ولفت التقرير، إلى أن “في عام 2025، من بين الاقتصادات الأوروبية الكبرى، سجلت إيطاليا وحدها زيادة ملحوظة في صادراتها للولايات المتحدة (+7.2٪)، مقارنةً بانخفاض في صادرات جميع الدول الأخرى، والذي كان محدودًا للغاية في حالة فرنسا (تراجع بـ0.9٪)، وكبيرًا في حالة ألمانيا وإسبانيا (دون الـ9٪)”.
وأضاف المعهد الإحصائي، أن “على الرغم من فرض الإدارة الأمريكية للتعريفات الجمركية، حققت التجارة الإيطالية مع بقية دول العالم بشكل عام، فائضًا قدره 50.7 مليار يورو في عام 2025”.
وقال إن إيطاليا “مقارنة بشركائها الأوروبيين الرئيسيين، تبدو أكثر انفتاحًا على أسواق خارج الاتحاد الأوروبي، سواءً أكان من حيث الصادرات التي شكلت نسبة 48.2٪ من صادراتها إلى هذه المنطقة عام 2025، أو الواردات (43.4٪)”.
ووفقًا للمعطيات، فإن “اعتماد إيطاليا على الولايات المتحدة أكبر بالمقارنة مع شركائها الأوروبيين الرئيسيين، إذ بلغت صادراتها نسبة 10.8٪ عام 2025 مقارنةً بـ7.8٪ لفرنسا، 4.2٪ لإسبانيا و9.4٪ لألمانيا”.
وتابع المعهد: “على الرغم من أن حصة إيطاليا من مشترياتها من الولايات المتحدة أقل (6٪)، إلا أن نمو الواردات عام 2025 كان قوياً بشكل خاص (حوالي 30٪)، وهو أعلى بكثير من المعدل المسجل في الدول الأوروبية الكبرى الأخرى، وقد تسارع بعد دخول اتفاقية التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي حيز التنفيذ”.