روما ـ أكدت السفارة الإيرانية في إيطاليا، إن “التصريحات الأخيرة الصادرة عن مسؤول إيطالي رفيع المستوى، والتي تنسب خطر إرهاب مزعوم إلى الإيرانيين المقيمين في الخارج، ليست فقط لا أساس لها من الصحة ولا تستند إلى أي دليل، بل تمثل أيضًا إساءة بالغة لمجتمع معروف عالميًا بمستواه الثقافي، احترامه للقانون ومساهمته الكبيرة بالمجتمعات التي تستضيفه”.
وكتبت السفارة الإيرانية في روما في بيان الجمعة، بعد أن صرّح وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتّو أمس بأن “الهجمات المباشرة على إيطاليا من جانب إيران ليست مطروحة حاليًا”، إلا أن “القضية هي الإرهاب: إذ يُقدّر عدد الخلايا الإيرانية النائمة المنتشرة في أنحاء العالم بالمئات، وهم أفراد يمكن تجنيدهم في أي وقت لارتكاب عمل إرهابي قد ينطوي على التضحية بأنفسهم”.
وقال بيان السفارة: “إنّ مثل هذه التصريحات، التي تُلقي بظلال الشكّ على أمة بأكملها وجاليتها في الخارج بسطحية مفرطة، ليست ظالمة ومؤلمة فحسب، بل غير مستحقة ومُسيئة للغاية لكرامة الإنسان أيضًا”.
وتابعت: “كيف لنا أن نتجاهل إرثاً يمتدّ لعقود من الالتزام والنزاهة والإنجازات المتميزة للإيرانيين في الخارج، ونختزلهم إلى أوصاف خطيرة لا أساس لها من الصحة، منفصلة تماماً عن واقع حياتهم؟”، مؤكدةً أن “المهاجرين الإيرانيين ورثة حضارة عريقة، قامت على المعرفة والتسامح والإنسانية والاحترام المتبادل”.
وأضافت السفارة، أن “الاتهامات العديدة التي تفتقر لأساس من الصحة، تُؤدي في نهاية المطاف إلى محو سنوات من التضحية والمساهمات الملموسة بشكل سطحي”. وأوضحت أن “هذه التصريحات إذا كانت نابعة من نقص في المعرفة، فإنّ الأمر يتطلّب تفكيراً أكثر دقة واستنارة”.
وخلصت سفارة الجمهورية الإسلامية إلى القول: أما إذا كانت التصريحات نتاج منطق سياسي، فهي أكثر إثارة للقلق، لأنها تُحوّل كرامة الإنسان إلى أداة لتحقيق مصالح شخصية”.