
روما ـ تحدثت وزيرة الدفاع الفرنسية، كاثرين فوتران، عن الجندي الفرنسي الذي قُتل في العراق، بالقول: “أودّ أولاً أن أُشيد بجنديٍّ ضحّى بحياته لأجل فرنسا”.
وقالت الوزيرة، في تصريحات لصحيفة (كورييري ديلا سيرا) الإيطالية الأربعاء، إن “القائد فريون، الذي تمّ تجنيده ضمن التحالف الدولي لمكافحة الإرهاب، عملية العزم الصلب، كان يُشارك بتدريب القوات المسلحة العراقية”.
واستدركت الوزير، قائلة: “إلا أن علينا أن نتحلّى بالهدوء والاتزان إزاء محاولات إشعال فتيل صراع إقليمي”، وذلك “على غرار ما ذكّرنا به الرئيس (ماكرون)، وهو قائد القوات المسلحة أيضاً”.
وفيما يتعلّق باحتمالية ردّ إيران بتفعيل خلايا إرهابية في الخارج، أضافت: “للأسف، أثبت النظام الإيراني على مدى عقود أنه لا يتردّد في اللجوء إلى الإرهاب، لا سيّما عبر وكلائه: الحوثيون، الذين عرقلوا حرية الملاحة في البحر الأحمر لأشهر، الميليشيات الشيعية العراقية، التي نفّذت بالفعل هجمات عديدة ضدّ قوات عملية العزم الصلب، حركة (حماس) وحزب الله. لقد تبنينّا غاية اليقظة منذ اليوم الأول للصراع”.
وأشارت فوتران إلى أن “فرنسا وإيطاليا تدركان أنهما أقوى في مواجهة الأزمات معًا. علاقاتنا الدفاعية ممتازة، وهي تُشكّل إحدى ركائز معاهدة (كويرينالي)”، إذ “يرغب بلدانا ببناء ركن أوروبي هام ضمن حلف الناتو”.
وتابعت: “سنحتاج للاعتماد على صناعة دفاعية قوية ومستقلة، سواء أكان من حيث التكنولوجيا أو القدرة الإنتاجية، وأتحدث هنا عن أوجه التآزر التي تحققت بنجاح بالفعل: في قطاع الصواريخ، وفي الدفاع الجوي مع نظام (سامب-تي)، الذي أثبت فعاليته القتالية في أوكرانيا، وفي قطاع الأقمار الصناعية مع التحالف الفضائي بين (تاليس ألينيا سبيس) و(تيليسباتسيو)”.
وأبرزت وزيرة الدفاع، أن “تعاوننا العملياتي، لا سيما في شرق المتوسط والبحر الأحمر، يُجسّد قدرة أوروبا على الدفاع عن مصالحها. كما تشاطر إيطاليا فرنسا، التزامًا راسخًا باستقرار لبنان. يجب أن يُسهم عملنا المشترك بديناميكية أوروبا أقوى وأكثر حزمًا، وأنا أعمل على هذا الأمر يوميًا مع الوزير كروزيتّو”.