الفاتيكان ـ تحدث الكرسي الرسولي، عن 11 يوماً في 11 مدينة من 4 دول، وحوالي ٢٥ خطاباً وتحية وعظة، مع رحلات طيران داخلية يومية، وفي بعض الحالات رحلتان في اليوم الواحد.
ووفقا لموقع (فاتيكان نيوز) الإلكتروني، فتبدو الرحلة التي يستعد البابا ليون الرابع عشر للقيام بها إلى أفريقيا من 13 وحتى 23 نيسان/أبريل المقبل غنية ومكثفة وساحرة بالتأكيد.
الجزائر، الكاميرون، أنغولا، وغينيا الاستوائية هي محطات هذه الجولة التي كان البابا ليون نفسه قد أعلن عنها بشكل ما خلال رحلة العودة من بيروت عندما قال إنه يرغب في الذهاب قريباً إلى القارة الأفريقية، بدءاً من الجزائر، أرض القديس أوغسطينوس.
ومن العاصمة الجزائر سيبدأ الحج الدولي الطويل للحبر الأعظم – وهو الثالث بعد تركيا ولبنان (27 تشرين الثاني/نوفمبر – 2 كانون الأول/ديسمبر 2025) وإمارة موناكو (28 آذار/مارس) – والذي نُشر برنامجه الرسمي أمس 16 آذار/مارس.
وسينطلق البابا في تمام الساعة 8 صباحاً من مطار روما-فيوميتشينو باتجاه الجزائر. ومن المتوقع الهبوط بعد ساعة في مطار “هواري بومدين” الدولي، حيث ستُقام مراسم الاستقبال. وعند الساعة 9.45، سيزور البابا مقام الشهيد، وهو النصب التذكاري الذي تم افتتاحه عام 1980 في الذكرى العشرين لاستقلال الجزائر عن فرنسا تكريماً لشهداء حرب التحرير، وهناك سيلقي ليون الرابع عشر كلمة ترحيبية.
تلي ذلك جميع اللقاءات المؤسساتية، ثم زيارة رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون في القصر الرئاسي، واللقاء في مركز المؤتمرات بـ”جامع الجزائر” مع السلطات والمجتمع المدني والسلك الدبلوماسي، حيث سيوجه خطابه الأول في الزيارة.
وبعد الظهر، عند الساعة 3.15، سيتوقف البابا في جامع الجزائر الكبير بمحمدية في ضواحي العاصمة، وهو من أكبر دور العبادة الإسلامية في العالم وقادر على استيعاب 120 ألف مصلٍ. وبعد ذلك مباشرة، سينتقل إلى الراهبات الأوغسطينيات المرسلات في “باب الوادي” لزيارة مركز الاستقبال والصداقة الذي تديره الراهبات منذ سنوات. ستكون الزيارة خاصة، أما اللقاء العام فعند الـ4.40 مع الجماعة الجزائرية ببازيليك “سيدة أفريقيا”، حيث من المتوقع أيضاً إلقاء خطاب.
من الجزائر، يتوجه البابا في اليوم التالي، إلى عنابة (هيبون القديمة)، التي كان القديس أوغسطينوس أسقفاً لها، ليزور الموقع الأثري ثم دار رعاية المسنين التابعة لـ”أخوات الفقراء الصغيرات”. وتماشياً مع العادة التي بدأها البابا فرنسيس في رحلاته الرسولية، حيث كان يخصص دائماً لقاءً مع إخوته اليسوعيين، سيلتقي ليون الرابع عشر أيضاً بشكل خاص بأعضاء الرهبنة الأوغسطينية في بيت الجماعة عند الساعة 12.10.
ويستأنف البرنامج بعد الظهر، عند الساعة 3.30، بقداس في البازيليك التي تحمل اسم القديس الذي تنتمي إليه رهبنته. وبعد انتهاء الاحتفال، سيعود البابا إلى الجزائر العاصمة.
سيودع الحبر الأعظم العاصمة الجزائرية في صباح اليوم التالي، 15 نيسان/أبريل، بمراسم الوداع في المطار عند الساعة 9.40 والمغادرة عند 10.10، والوجهة: ياوندي، الكاميرون، ليصلها عند الساعة 3.20، ويبدأ بذلك جولته في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
ويزور البابا الرئيس بول بيا في القصر الرئاسي، ويلتقي بالسلطات والسلك الدبلوماسي في قصر المؤتمرات، وعند الساعة 5.45 سيتوجه إلى دار الأيتام “نغول زامبا” مع إلقاء تحية للنزلاء والعاملين في المركز. على أن يُختتم اليوم بلقاء خاص مع أساقفة الكاميرون في مقر مجلس الأساقفة عند الساعة 6.25.
ويستمر المسار الكاميروني في “باميندا”، وهي مدينة في الجانب الغربي من البلاد وعاصمة مقاطعة ميزام. ومن المتوقع وصول البابا عند الساعة 10.5 من يوم الخميس 16 نيسان/أبريل؛ وبعد ذلك مباشرة، عند الساعة 11.30، سيشارك الحبر الأعظم في “لقاء من أجل السلام” مع الجماعة المحليّة في كاتدرائية القديس يوسف وسيلقي خطاباً.
وعند الساعة 3.15 بعد الظهر، سيترأس قداساً في المطار الدولي، حيث سيغادر منه للعودة في رحلة طيران مدتها ساعة، إلى ياوندي، ومنها، سيتوجه في 17 نيسان/أبريل إلى المدينة الكاميرونية الثالثة المقررة في البرنامج: “دوالا”، عاصمة منطقة الساحل على خليج غينيا، وهي من بين أكبر التجمعات الحضرية وتعتبر العاصمة التجارية للبلاد.
ستكون الرحلة قصيرة، وكذلك التوقف في دوالا حيث من المقرر إقامة قداس عند الساعة 11.00 في ملعب “جابوما”، وعند الساعة 1.20 زيارة خاصة لمستشفى القديس بولس الكاثوليكي. وعند الساعة 2.10 ستكون المغادرة للعودة إلى ياوندي، حيث سيعقد في فترة ما بعد الظهر لقاء مع العالم الجامعي في الجامعة الكاثوليكية لأفريقيا الوسطى.
ويودع البابا الكاميرون يوم السبت 18 نيسان/أبريل، محتفلا بالقداس الإلهي عند الساعة 9.30 في مطار “ياوندي-فيل”. تتبع ذلك مراسم الوداع في مطار “ياوندي-نسيمالين” الدولي، ليغادر بعدها عند الساعة 12.30، وبعد رحلة لساعتين ونصف، يصل إلى أنغولا، المحطة الثالثة من الزيارة الرسولية.
وفي مطار “كوارتو دي فيفيريرو” الدولي في لواندا، سيكون في استقبال البابا ليون ممثلو الدولة الواقعة في جنوب أفريقيا. وسيعقد بعد ذلك لقاءات مؤسساتية مختلفة: زيارة مجاملة للرئيس جواو مانويل غونسالفيس لورينزو في القصر الرئاسي، والخطاب الموجه للسلطات، وذلك في منتصف فترة ما بعد الظهر؛ أما في المساء، فسيكون اللقاء الخاص مع أساقفة أنغولا.
وكما كانت الحال في الكاميرون، لن تقتصر زيارة البابا في أنغولا على العاصمة فحسب، بل سيزور مدناً أخرى. وبناءً عليه، ينتقل يوم الأحد 19 نيسان/أبريل إلى موكسيما في مقاطعة بينغو، المشهورة بجمالها الطبيعي ومقر المزار المريمي “ماما موكسيما”. قبل المغادرة، سيترأس قداساً في حي “كيلامبا” بلواندا عند الساعة 10.00، وسيكون هذا الموعد الوحيد في الصباح.
وبعد الظهر عند الساعة 3.40، سينتقل بالمروحية إلى موكسيما، حيث سيصل بعد رحلة مدتها نصف ساعة، وينتقل فوراً إلى الساحة المقابلة للمزار لتلاوة صلاة الوردية مع المؤمنين وإلقاء خطاب. ومن المقرر العودة بالمروحية إلى لواندا عند الساعة 5.45 عصرًا.
المحطة الثالثة والأخيرة في أنغولا ستكون ساوريمو في ليندا سول، وهي مدينة شهدت نمواً سكانياً هائلاً مع فرار العديد من المهاجرين من مناطق الحرب. يصل ليون الرابع عشر إلى هذه المدينة صباح 20 نيسان/أبريل بالطائرة، وسيتوجه كأول موعد له إلى دار رعاية المسنين التي تبعد عشر دقائق عن مطار “ديوليندا رودريغز”.
وبعد بضع دقائق من الراحة، سيترأس الحبر الأعظم قداساً في ساحة ساوريمو. وبعد الغداء مباشرة، عند الساعة 1.45، سيغادر المدينة للعودة إلى لواندا. وهناك في العاصمة، حيث سيصل عند الساعة 3.15 عصرًا، سيلتقي بالأساقفة والكهنة والمكرسين والمكرسات والعاملين الرعويين في رعية “سيدة فاطمة”، حيث من المتوقع إلقاء خطاب.
سيكون هذا هو الموعد الأخير في زيارة أنغولا، الأرض التي سيودعها البابا لاوُن يوم الثلاثاء 21 نيسان/أبريل ليطير نحو غينيا الاستوائية.
تستغرق الرحلة من لواندا إلى “مالابو” حوالي ساعتين ونصف، وهي العاصمة السابقة للبلاد وتقع على الساحل الشمالي لجزيرة بيوكو. ستُجرى زيارة مجاملة للرئيس تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو ولقاء مع السلطات في الصباح؛ ولقاء مع عالم الثقافة عند الرابعة عصرًا في حرم جامعي بالجامعة الوطنية يحمل اسمه “ليون الرابع عشر”.
وبعد انتهاء المواعيد المؤسساتية، سيتوجه في الفترة نفسها، عند الساعة 5.15 عصرًا، إلى مكان للمعاناة والرعاية وهو مستشفى “جان بيير أولي” للأمراض النفسية، تيمناً بالطبيب النفسي الفرنسي الشهير الذي يُعتبر “صديقاً” لغينيا الاستوائية. في هذه المنشأة، التي افتُتحت في ديسمبر الماضي بعد عشر سنوات تقريباً من العمل لتكون مركزاً للمساعدة النفسية ذا أهمية وطنية ودولية، سيحيي ليون الرابع عشر العاملين والمرضى ويوجه لهم كلمة. أما لقاء أساقفة غينيا، فسيكون خاصاً ومقرراً في المساء عند الساعة السابعة مساء.
من المحتمل أن يكون اليوم الأكثر مشقة في الجولة الأفريقية للبابا هو يوم الأربعاء 22 نيسان/أبريل مع رحلتين في اليوم نفسه. عند الساعة 8.10 صباحاً من مالابو، سينتقل إلى مونغومو، ليهبط في مطار الرئيس أوبيانغ نغويما الدولي بمنغوميين ويترأس القداس في بازيليك الحبل بلا دنس.
وعند الـ12.30 سيزور مدرسة البابا فرنسيس التكنولوجية، وهو مشروع يحمل اسم الحبر الأعظم الأرجنتيني. وعند الساعة 3.10 من بعد الظهر سيكون البابا مرة أخرى على متن الطائرة متوجهاً إلى “باتا”، العاصمة السياسية للأمة، ليعيش هناك ثلاث لحظات ذات تأثير قوي.
أولاً زيارة السجن، حيث من المتوقع إلقاء تحية؛ ثم لحظة صلاة عند النصب التذكاري لضحايا انفجار مستودع الأسلحة في 7 آذار/مارس 2021 الذي تسبب بسقوط 20 قتيلاً وحوالي 500 جريح؛ وأخيراً اللقاء بالملعب مع الشباب والعائلات الذين سيوجه لهم خطاباً. وبعد انتهاء البرنامج، سيغادر البابا باتا عند الـ7.40 مساء عائداً إلى مالابو.
ستكون مالابو مسرحاً للفصل الختامي للزيارة البابوية إلى أفريقيا. قداس الملعب صباح يوم 23 نيسان/أبريل عند الساعة 10.00 هو الموعد الأخير، إذ سيودع البلاد عند الساعة 12.45 ويستقل الطائرة التي ستقله إلى روما، حيث من المتوقع وصوله عند الساعة 7.00 مساء.