عسكري إيطالي سابق: خطأ صاروخ واحد بلبنان يُعرّض جنودنا للخطر

مارس 17, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
الجنرال جورجو باتّيستي

ميلانو ـ قال عسكري إيطالي سابق، إن “قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) عالقة في الوسط في ظل تبادل حزب الله وإسرائيل يتبادلان إطلاق النار”، و”يكفي إطلاق صاروخ واحد بالخطأ ليُعرّض جنودنا للخطر”.

هكذا رد القائد السابق لقوة (ISAF) في أفغانستان، الجنرال جورجو باتّيستي، على أسئلة صحافيين على هامش فعالية في مقر جمعية أعمال مقاطعة لومبارديا (أسّولومباردا) بعاصمتها ميلانو، حول المخاطر التي يتعرض لها الجنود الإيطاليون في مناطق النزاع، وبشكل خاص في لبنان.

وأضاف العسكري السابق، أن “مهمة اليونيفيل، التي تضم جنودًا من عشرات الدول، ولدينا أكبر قوة فيها بقوام ألف جندي، هي محاولة حل النزاع بين لبنان وإسرائيل بأقل قدر ممكن من العداء، ودون استخدام الأسلحة”.

وتابع: “مع ذلك، فهناك مشكلة حزب الله، الذي احتل منذ عام 2006 جزءًا كبيرًا من جنوب لبنان، والذي بدأ بإطلاق الصواريخ ثم الطائرات المسيّرة الآن”، موضحاً أن “الجيش اللبناني يواجه صعوبة في نزع سلاح حزب الله”.

وأشار باتّيستي إلى أن “نشر الجيش اللبناني لنزع سلاح حزب الله، وفقا لنص القرار 7201 لعام 2006، وهو ما دعا إليه ترامب مؤخرًا، قد يُشعل فتيل صراع داخلي لبناني وحرب أهلية أخرى”. ولدى سؤاله عما إذا كان هناك خطر من شن إسرائيل هجومًا على بعثة اليونيفيل في لبنان، ذكّر الجنرال بأنها “هاجمت حزب الله العام الماضي، وأطلقت عدة قذائف على اليونيفيل”.

وذكر باتّيستي، أن “إسرائيل تتهم اليونيفيل بالتقصير في أداء مهمته، وهي نزع سلاح جميع الميليشيات في المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني شمال الحدود والحدود مع إسرائيل، وهو أمر لم تقم به اليونيفيل قط لأسباب سياسية”.

وأوضح الجنرال، أن “كل دولة تُرسل جنودًا، تُدرك أنه في حال نزع سلاح حزب الله بشكل منهجي، فإن هؤلاء سيكونون في خطر كبير”، لذا “علينا إدراك ما إذا كانت الدول التي تُرسل الجنود، لديها الإرادة السياسية، ومدى الاستعداد لقبول موت شبابنا وشاباتنا في سبيل نزع سلاح حزب الله”.

وأكد باتّيستي أن “المسألة سياسية، فهناك اتفاقيات غير رسمية بين القوات الإسرائيلية وقوات اليونيفيل لضمان ألا يتجاوز الخطر الذي يتعرض له الجنود مستوىً معيناً”، كما “جرت مؤخراً اتصالات بين وزير خارجيتنا وحكومتي لبنان وإسرائيل”.

وخلص المسؤول العسكري السابق إلى القول، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين “نتنياهو لا يرغب بالسماح باتخاذ أي إجراء خاطئ ضد القوات (الدولية)، لأنه سيخسر ما تبقى له من سمعة دولية”.