فيرونا ـ أكد الممثل الخاص للاتحاد الأوروبي لمنطقة الخليج، لويجي دي مايو، أن “من الضروري العمل على خفض حدة الصراع في المنطقة”.
وفي حديث عبر تقنية الفيديو، خلال معرض النقل والخدمات اللوجستية المستدامة (LetExpo 2026)، المقام بمدينة فيرونا (مقاطعة فينيتو ـ شمال) الجمعة، قال دي مايو، إن “شركاؤنا، ولا سيما دول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، الإمارات، قطر، عُمان، البحرين والكويت) يتعرضون للهجوم”.
وتابع: “يجب علينا دعمهم لأنهم أصدقاؤنا، ولأن هذه الدول تتلقى استثمارات ضخمة من شركات أوروبية انتهزت الفرص المتاحة. وقد أثبتت الدول الأوروبية استجابةً كبيرة، حيث لبت إيطاليا وفرنسا ودول أخرى كثيرة طلبات الدعم”.
وأضاف وزير الخارجية السابق، أن “هناك أيضاً قناة تعاون واسعة بين هذه الدول وأوكرانيا، فهي الوحيدة التي تمتلك التكنولوجيا اللازمة لمواجهة المسيّرات والصواريخ الباليستية باستخدام طائرات مسيّرة مضادة”.
واسترسل: “لقد أيدنا كدول أوروبية بالإجماع، قرار التضامن مع دول الخليج إزاء الهجمات التي تتعرض لها من جانب إيران، والذي قدمته البحرين في الأمم المتحدة نيابةً عن جميع دول مجلس التعاون الخليجي”.
وأشار القيادي السابق بحركة خمس نجوم، أن “ما يثير القلق أيضًا، وضع البنية التحتية بمناطق الحرب، ومن الواضح أن بإمكاننا التعاون مع دول المنطقة لتعزيز مرونة البنية التحتية للطاقة والإمدادات، على سبيل المثال، من ناحية الأمن الغذائي وتصدير المنتجات التي لا ترتبط بالضرورة بالنفط والغاز”.
وأردف: “لنفكر بالأسمدة، إذ تُعد قطر من بين أكبر منتجيها عالميًا، وتمر سلع كثيرة من هذه عبر مضيق هرمز”، كما أن “المرونة تعني إنشاء طرق وخطوط أنابيب بديلة، وهذا درسٌ تعلمناه بعد غزو أوكرانيا، إذ نوّعنا مصادرنا كثيرًا ولا نعاني في أوروبا اليوم من مشكلة في كمية الغاز والنفط”.
واختتم دي مايو حديثه، مشيراً الى أن “المشكلة تبقى الأسعار، وهي مشكلة عالمية وليست أوروبية فحسب”، وأن “على الرغم من أن هذا لا يُخفف من وطأة الأمر، فإن أوروبا ليست حتى المنطقة الأكثر تضررًا من ناحية الأسعار”.