سيينا ـ أعلنت المديرية الإقليمية لمكافحة المافيا (DDA) في محافظة سيينا (مقاطعة توسكانا ـ وسط) عن إجراء تحقق حول المركز الإسلامي ببلدة مونتيروني داربيا.
ووفقًا للمديرية، فإن “التحقيقات تدور حول مزاعم بارتكاب أعمال إرهابية ترتبط بالمركز الذي يُعرف محليًا بين رواده في المنطقة باسم: المسجد”، وقد “وُضع قيد التحقيق، رئيس جمعية نور، التي تُدير المركز الذي يجمع العديد من المسلمين للصلاة والمشاركة بأنشطة متنوعة”.
وقالت المديرية في مذكرة، الجمعة، إن “في الساعات الأولى من صباح أمس، خضع رئيس الجمعية، وهو مواطن إيطالي يبلغ من العمر 36 عامًا، لتفتيش منزله والمركز الإسلامي نفسه، الذي يتسع لما يصل إلى 300 شخص”.
وأشارت إلى أن “المحققين صادروا مجموعة من المواد، بما فيها وثائق وأجهزة، كالهواتف وأجهزة الكمبيوتر، والتي ستخضع لفحص جنائي”، وأن “هذا التحقيق الشامل، الذي بدأ عام 2022، يهدف إلى التحقق من وجود صلات محتملة بين رواد المركز الإسلامي وجماعات إرهابية”.
ووفقًا لتسريبات “فقد اشتبه المحققون حتى الآن ببعض المحادثات التي تم اعتراضها بين أشخاص من المركز، وبحسب ما تم جمعه من المعلومات حتى الآن، فقد وردت إشارات إلى كل من تنظيم (داعش) وقطاع غزّة”.
وأضاف المديرية، أن “التحقيق سيستمر الآن لتحديد الوضع بشكل أدق، في وضع متوتر للغاية يخضع للتدقيق نظرًا للوضع الجيوسياسي والحروب الدائرة في الشرق الأوسط”، مبينةً أن “شابًا تونسيًا يبلغ من العمر 15 عامًا قد انجرف إلى الفكر الجهادي، وقام بتجنيد أتباع له عبر الإنترنت”.
وأوضحت أنه “بعد تحقيق أجرته شعبة التحقيقات العامة والعمليات الخاصة (Digos) بالتعاون مع مكتب المدعي العام لشؤون الأحداث، أُودع الشاب، الذي كان يميل إلى التطرف، في مركز لإعادة التأهيل، وقد عُثر على مقطع فيديو على هاتفه يتضمن تهديدات لـ’غير المؤمنين باسم الله'”.
هذا وقد فاجأت المداهمة الأمنية رئيس بلدية مونتيروني داربيا، غابرييلي بيرني، الذي أكد للمجتمع المحلي على “التعايش السلمي مع المركز الإسلامي”، مشيراً الى أنه “على مر السنين، لم نواجه أي مشاكل، ولا أي شكاوى أو مضايقات، وعلى الرغم من المشاركة الواسعة بأنشطة المركز، فإن التعايش جيد”.