وزير إيطالي: الدفاع عن السلام يتم بردع موثوق

مارس 12, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما ـ علق وزير إيطالي على الأزمة الإيرانية، بالحديث عن “توازن جيوسياسي غير مستقر”، ورأى أن “الدفاع عن السلام” ينبغي أن يتم “من خلال ردع موثوق”.

وقال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتّو، في رسالة مصورة بُثت خلال معرض النقل والخدمات اللوجستية المستدامة (LetExpo 2026)، المقام بمدينة فيرونا (مقاطعة فينيتو ـ شمال) الخميس: “تُعدّ البنية التحتية والصناعة والخدمات اللوجستية أساسية واستراتيجية لتنافسية أي دولة، وكذلك لأوروبا”.

وتابع الوزير: “نعيش اليوم في عالم مترابط بشكل متزايد؛ ويدرك العاملون في مجال الخدمات اللوجستية أكثر من غيرهم مدى هشاشة التوازن الجيوسياسي العالمي، فيكفي اندلاع أزمة أو نزاع دولي لزيادة تكاليف الطاقة والوقود والنقل والحاويات بشكل سريع”.

وأشار إلى أن “هذا يؤثر بشكل متزايد وسريع على الأسر: رأينا ذلك في البحر الأحمر مع هجمات الحوثيين على حركة المرور في قناة السويس، والتي رفعت في بعض الحالات تكاليف الموردين بنسبة تصل إلى 30%؛ ونشهد ذلك بشكل كبير هذه الأيام في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم، والذي يمر عبره 20% من نفط العالم”.

وأوضح كروزيتّو، أنه “عندما يختل استقرار مركز كهذا، لا يقتصر التأثير على المنطقة، بل يمتد ليشمل العالم بأسره”، لأن “الأمن والاقتصاد يرتبطان وثيقًا بالأحداث الجارية”، وأن “السلام بالنسبة لبقية العالم، ليس شرطًا حاسمًا، بل توازنٌ يجب بناؤه والدفاع عنه”.

واسترسل: “العالم المثالي خالٍ من التهديدات، لكن عندما يكون من يهددنا مسلح ونحن عزّل، يختل التوازن، تسود الهشاشة وانعدام الأمن والفوضى”، وأن “الدفاع عن السلام غير ممكن للأسف، إلا بردعٍ موثوق، وبالقدرة على التصدي لأي تهديد”.

وأكد الوزير القيادي في حزب (إخوة إيطاليا)، أن “الدفاع ليس بديلاً للرعاية الصحية أو التعليم، بل شرطٌ أساس يُتيح وجود المدارس، المستشفيات، الديمقراطية، فرص العمل وكل شيء. لذا، على أوروبا تعزيز نفسها ضمن منظمة أطلسية متينة ومتماسكة، فضلا عن حث الجهود نحو سياسة صناعية أكثر تكاملاً، اتخاذ قرارات أسرع، ابتكار، استثمار، تقليل البيروقراطية وتقليص القواعد”.

وخلص وزير الدفاع، إلى القول: “سنحتاج في المستقبل إلى قوى عظمى ذات ضمير، لأننا إذا سمحنا للعالم بأن تُديره قوى اقتصادية وعسكرية عظمى دون نهج إنساني، فإننا سنورث أطفالنا عالماً لا نرغب فيه”.