
الفاتيكان ـ إزاء التصعيد الخطير الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط منذ بداية الضربات الجوية الأمريكية والإسرائيلية لإيران ورد الجمهورية الإسلامية الذي لم يوفّر دول الخليج العربي، لاسيما المملكة السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين والكويت، أجرى موقع فاتيكان نيوز الإلكتروني مقابلة مع النائب الرسولي في جنوب شبه الجزيرة العربية المطران باولو مارتينيلّي شدد خلالها سيادته على ضرورة تفادي هذا التصعيد الذي لا تُحسب أبعاده ويمكن أن تترتب عليه نتائج كارثية.
ووفقا لموقع (فاتيكان نيوز) الإلكتروني، فقد استهل سيادته حديثه معربا عن امتنانه “الكبير للبابا ليون الرابع عشر الذي أعرب عن قلقه البالغ حيال تلك التطورات وذلك في أعقاب تلاوة صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد الفائت، داعياً الأطراف المعنية إلى سلوك درب الحوار والدبلوماسية لحل الخلافات والعمل على تعزيز خير الشعوب”.
وقال المطران مارتينلي إنه وجه “رسالة إلى المؤمنين الكاثوليك المقيمين ضمن نطاق النيابة الرسولية حاثاً إياهم على الصلاة من أجل السلام والمصالحة”. وأكد أن “تعزيز خير الشعوب يشكل غاية أساسية لا بد من العمل من أجلها، وهذا ما شدد عليه البابا يوم الأحد الفائت”.
وقال إنه “يتعين على كل الأطراف المعنية بالصراع أن تُبقي هذا المبدأ نصب أعينها وأن تصب اهتمامها على احتياجات المواطنين الأساسية كالمدرسة والعمل والصحة والطبابة، كما يحتاج الناس للسلام والعلاقات المسالمة بين بعضهم البعض، إنهم بحاجة إلى تعايش سلمي يرتكز إلى العدالة، وهذا موقف سلط عليه الضوءَ الحبر الأعظم في أكثر من مناسبة”.
وتابع الدبلوماسي مشيرا إلى أن “تخطي الصراع الراهن يتطلب حواراً أصيلاً ومسؤولاً”، مذكرا بأن “التهديدات المتبادلة لا تولد سوى الدمار ولا يمكنها أن تبني السلام وأن تحقق الاستقرار”. من هذا المنطلق شدد على “أهمية أن تستعيد الدبلوماسية دورها كي تسير المنطقة نحو السلام والمصالحة”.
ولم يخف المطران مارتينيلّي قلقه البالغ “حيال ما يجري في البلدان الواقعة ضمن أراضي النيابة الرسولية وهي الإمارات العربية المتحدة، سلطنة عمان واليمن”، وقال إنه “كان من المتوقع أن تُستهدف تلك الدول، مع بداية الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، وذلك نظراً لوجود العديد من القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة”.
ومع ذلك حاول الأسقف أن يطمئن “المؤمنين لأن الدفاعات الجوية في تلك الدول قادرة على التصدي للهجمات الصاروخية”. ولفت “على سبيل المثال إلى التمكن خلال اليومين الماضيين، من القيام بزيارة رعوية إلى مدينة العين، القريبة من الحدود العمانية”.
وقال إنه “بعيدا عن المدن الإماراتية الكبرى شأن أبو ظبي ودبي، تستمر الحياة بشكل طبيعي، مع أن المواطنين يتوخون الحذر”. وأوضح أن “المؤمنين الكاثوليك في تلك المناطق قادرون على بلوغ دور العبادة، بيد أن الكنيسة حاولت تقليص حجم التجمعات وهي ملتزمة تماماً بتوجيهات السلطات المدنية”.
وفي الختام أشار المطران إلى أنه طلب “من المؤمنين تلاوة المسبحة الوردية على نية السلام، سائلين الله أن يلامس قلوب المسؤولين وعقولهم كي يعملوا دائماً من أجل صالح الشعوب”.