روما ـ بلغ عدد القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم في إيطاليا حتى 31 ديسمبر/كانون الأول 2025، 17011 قاصرًا.
ووفقًا للتقرير الثامن لجمعية (أنتيغوني) حول حقوق الأحداث، والذي تم عرضه في روما الأربعاء، فـ”من بين هؤلاء، شكلت الفتيات 11.4% فقط. وبلغت أعدادهم ذروتها في عام 2023، حيث وصل عددهم إلى 23226 قاصرًا حتى 31 ديسمبر/كانون الأول، ثم شهد انخفاضًا تدريجيًا بين عامي 2024 و2025.”
وقالت الجمعية المعنية بالحقوق والضمانات في النظام الجنائي، إنه “يجب على أية حال أن نأخذ بعين الاعتبار، وجود عدد غير مُعلن من القاصرين في البلاد بصورة غير قانونية أو مجرد عابرين، والذين، نظرًا لتهربهم من إجراءات تحديد الهوية، لا يتمتعون بأي شكل من أشكال الحماية، مما يُفاقم حالة عدم الشفافية التي غالبًا ما تسبق انجرافهم بدوامة الجريمة”.
وأضافت أنه “حتى 31 كانون الأول/ديسمبر 2025، بلغ إجمالي الأماكن المتاحة في نظام الاستقبال والادماج (SAI) 41,289 محلًا، 6646 منها مخصصة للقاصرين غير المصحوبين بذويهم”، وهذا “العدد، وإن كان يشهد ارتفاعًا طفيفًا، إلا أنه لا يزال أقل بكثير من احتياجات القاصرين غير المصحوبين بذويهم على مستوى البلاد، والتي بلغوا حوالي 17 ألف قاصر بنهاية عام 2025”.
ووفقًا لـ(أنتيغون)، فإنه “بدءًا من عام 2023، تناقصت الموارد المتاحة لإيواء القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم تدريجيًا، مما يُهيئهم لمصير إجرامي برميهم على قارعات الطرق”، مبينةً أن “قانون ميزانية عام 2026 خصص لصندوق استقبال القاصرين الأجانب غير المصحوبين بذويهم، مبلغ 115,548,130 يورو لعام 2026، ومبالغ مماثلة لعامي 2027 و2028، وبتحليل أداء هذا الصندوق على مدى السنوات العشر الماضية، يتضح وجود اتجاه تنازلي حاد”.
واسترسل: “فبينما كان المبلغ 170 ميلون يورو عام 2016، انخفض في عام 2026، إلى المبلغ السالف الذكر، أي بفارق 32.03%. وعلى الرغم من أنه اعتبارًا من 1 كانون الثاني/يناير 2023، تم رفع المساهمة المخصصة للبلديات عن كل قاصر أجنبي غير مصحوب بذويه بشكل طفيف، لتصل حاليًا إلى حد أقصاه 100 يورو يوميًا للاستقبال، إلا أن الموارد لا تزال شحيحة جدًا”.
وذكر التقرير، أن “السلطات المحلية تجد نفسها مضطرة في الواقع لاستخدام مواردها الخاصة لتغطية أوجه القصور في نظام الاستقبال. وتشير التوقعات للفترة من عام 2025 حتى 2028 إلى انخفاض يقارب 50 مليون يورو”.
وخلصت (أنتيغوني) إلى القول، إنه “بالنظر إلى كل ما تم توضيحه حتى الآن، لا يسع المرء إلا أن يبدي قلقه إزاء هذا الخيار”.