
بروكسل ـ أعرب سياسي إيطالي عن الاقتناع بأن “روسيا تنتصر” في الحرب الدائرة بأوكرانيا، “لذا يجب على الأوروبيين، الذين يدركون أنهم لا يريدون الموت لأجل كييف، التفاوض على اتفاق سلام اليوم”.
جاء ذلك على لسان عضو البرلمان الأوروبي روبرتو فاناتشي، النائب السابق للأمين العام لحزب الرابطة الإيطالي، والذي بعد بقائه فترة وجيزة ضمن مجموعة غير المنتمين، انتقل إلى مجموعة أوروبا الدول ذات السيادة (ESN) المنبثقة عن حزب البديل من أجل ألمانيا (من اليمين المتطرف).
وقال الجنرال ڤانّاتشي في تصريحات على هامش مؤتمر صحفي بالعاصمة البلجيكية الثلاثاء، أعلن فيه انضمامه للمجموعة السالفة الذكر، إن: “الاتحاد الأوروبي يعاني من خلل كبير: فقد ترك جزءًا منه تحت سيطرة قوة أجنبية. هذا الجزء يُسمى قبرص، التي تحتل تركيا ما يقرب الـ50% منها”.
وأضاف: “مع ذلك، لم أرَ (رئيسة المفوضية الأوروبية) أورسولا فون دير لاين تدعو لإعادة تسليح أوروبا لطرد الأتراك، لذا، فبينما تُركت قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، تواجه مصيرها، تبدو أوكرانيا، غير العضو في الاتحاد الأوروبي، وكأنها حصن أوروبا”.
وذكر ڤانّاتشي، أن “الحرب أسفرت للأسف عن انتصار روسي، لأن الروس هم المسيطرون على 20% من الأراضي الأوكرانية، وليس الأوروبيون أو الأوكرانيون”، كما أن “من الواضح أن اقتصاد أوكرانيا قد دُمّر بالكامل، فضلا عن فقدانها لسيادتها، نتيجة اعتمادها الكامل على الموارد الخارجية، وهذه حقيقةٌ لا جدال فيها”.
وأوضح العسكري السابق: “لذا، ما الذي يمكن للاتحاد الأوروبي فعله اليوم، وهو يعلم أنه لا يريد أن يُضحي بحياته من أجل كييف؟ لماذا نقبل بهذا كأمرٍ مُسلّم به؟ فإما أن نُطيل أمد هذه المعاناة ونُحوّل هذه الخسارة إلى هزيمة ساحقة، أو أن نحاول التفاوض مع روسيا، مدركين أننا سندفع ثمناً باهظاً”.
وخلص ڤانّاتشي إلى القول: “لكن ما سندفعه سيكون بالتأكيد أقل مما سندفعه في المستقبل، لذلك، على الجهود الدبلوماسية أن تستمر، يجب الجلوس إلى طاولة المفاوضات والوصول لاتفاق سلام اليوم، لأن الغد سيكون متأخراً جداً”.