روما- رفض رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق، باولو جينتيلوني قراءة حديث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في مؤتمر (ميونيخ للأمن) بأنه كان يهدف لطمأنه الأوروبيين.
ولفت جينتيلوني، مفوض الشؤون الاقتصادية في الجهاز التنفيذي السابق للاتحاد الأوروبي، إلى أن “روبيو كرّر بشكل أساسي شعار: أمريكا أولًا”.
وأضاف، في مقابلة مع صحيفة (كورييري ديلا سيرا) “بينما لاقت لهجة وزير الخارجية الأمريكي استحسانًا، إلا أن زيارته مباشرة بعد انتهاء مؤتمر ميونيخ إلى سلوفاكيا والمجر لم تكن كذلك”.
وتعتبر المجر وسلوفاكيا حليفين مقربين لإدارة الرئيس دونالد ترامب، كما تتخذ بودابست وبراتسلافا مواقف توصف بأنها أكثر قربا للكرملين وعداء للسلطات في كييف، التي تدعمها بقوة غالبية الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وقال جينتيلوني “يبدو لي أن محاولة روبيو كانت بالأحرى تلك التي أسمعها كثيراً في دائرة الرئيس ترامب: ضمان ألا يتحول شعار: أمريكا أولاً إلى شعار أمريكا وحدها”.
وأضاف رئيس الوزراء الإيطالي الأسبق “لا أعتقد أنها أقنعت الأوروبيين، حتى مع وجود بعض الانفتاح، خاصة من جانب الحكومة الإيطالية” تجاه إدارة ترامب.
ورأى جينتيلوني أن روما وبرلين “تتبنيان نهجاً مختلفاً” إزاء الإدارة الامريكية.
وفيما يتعلق بدعوة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون باستحداث وسيلة للاقتراض المشترك عبر اصدار سندات اليورو، قال المفوض الأوروبي السابق لشؤون الاقتصاد إن “النقاش أشبه بنقاش بين معسكرين متنافسين”.
وأردف “لكن إذا أعربت إيطاليا، بالإضافة إلى ماكرون والحكومة الإسبانية وانفتاح دول البلطيق ودول الشمال، عن دعمها للتمويل الدفاعي المشترك، فأعتقد أن ألمانيا لن تستطيع تجنب هذا النقاش”.