رئيس الايفاد: الأمن الغذائي والاستثمار الريفي يؤثران بشدة على الاستقرار العالمي

فبراير 13, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما-حث رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (الايفاد) الحكومات والمستثمرين على التعامل مع الأمن الغذائي والاستثمار الريفي باعتبارهما مسألتين “تتعلقان بالأمن العالمي”

وقال ألفرو لاريو إن “النظم الغذائية الهشة تشكل خطراً يُستهان به على الاستقرار العالمي”.

وشدد، في مذكرة صدرت عن (الايفاد) بمناسبة انطلاق مؤتمر ميونيخ للأمن اليوم، على أنه “ينبغي على وجه التحديد إعطاء الأولوية للوصول إلى الأراضي المنتجة والمياه العذبة الموثوقة. فالأرض والمياه تستحقان القدر نفسه من الاهتمام الذي تستحقه المعادن النادرة، إن لم يكن أكثر، لأنها أساسية للاستقرار العالمي”.

ويعيش قرابة 80% من أفقر سكان العالم في المناطق الريفية، حيث تعمل الصدمات المناخية، وتعثر النظم الغذائية وانعدام الفرص كعوامل مفاقمة للنزاعات، والنزوح وعدم الاستقرار الإقليمي.

وأضاف لاريو: “عندما تُتاح للمجتمعات المحلية الريفية إمكانية الوصول إلى الأراضي المنتجة والمياه، يتحسن الأمن الغذائي، وتتراجع النزاعات على الموارد وتظهر الفرص الاقتصادية”.

وأشار إلى أن الاستثمار في صغار المنتجين ورواد الأعمال الريفيين لربطهم بالأسواق والتمويل “لا يعزز الفرص والازدهار فحسب، بل يقوي أيضا أسس السلام ويحمي بعضا من أثمن مواردنا”.

ويعمل صندوق (الايفاد) مع الحكومات، ووكالات الأمم المتحدة والقطاع الخاص لمواءمة الاستثمارات في الأمن الغذائي مع الأهداف الأوسع نطاقا للأمن والسياسات الخارجية.

وتشير التقديرات إلى أن 70 في المائة من الأشخاص الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد يعيشون في أوضاع هشة أو متأثرة بالنزاعات، حيث تضاعفت تقريبا النزاعات المسلحة منذ عام 2019. وبالنسبة إلى 44% من السكان الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي الحاد، فإن النزاع أو انعدام الأمن هو الدافع الرئيسي.

وأشارت المذكرة إلى أنه على مدى 50 عاما تقريبا، استثمر الصندوق في “الميل الأول” للنظم الغذائية – أي في المراحل التي تُنتج فيها الأغذية وتُبنى فيها سبل العيش – مما ساعد المجتمعات المحلية الريفية على بناء القدرة على الصمود قبل أن تتفاقم الصدمات وتتحول إلى أزمات.

ويقدم الصندوق حلولا قابلة للتطوير ومختبرة ميدانيا تكمّل الجهود الجيوسياسية والدبلوماسية لبناء الاستقرار العالمي الطويل المدى. وفي مقابل كل دولار أمريكي من المساهمات الأساسية، يقدم الصندوق 6 دولارات أمريكية في شكل استثمارات عالية الأثر، مما يؤدي إلى حشد التمويل العام، والخاص والمحلي ووضع الصندوق في طليعة الجهات الفاعلة في تعزيز الاستقرار والازدهار.