روما- شدد وزير الخارجية الإيطالي، أنطونيو تاياني على أن “استقرار القرن الأفريقي شكل على الدوام أولوية بالنسبة لإيطاليا، وذلك أيضاً لأنه منطقة استراتيجية للقارة بأسرها”.
وقال، في مقابلة مع صحيفة (Avvenire) الكاثوليكية، “التزامنا واضحٌ: أذكر هنا مساهماتنا في مهمة الاتحاد الأفريقي لتحقيق الاستقرار في الصومال. وفي نهاية هذا الأسبوع، ستُعقد القمة الإيطالية الأفريقية الثانية في أديس أبابا، وليس من قبيل المصادفة أن تكون رئيسة الوزراء جورجا ميلوني ضمن هذه المهمة لإعادة تأكيد هذا الالتزام ونهجنا القائم على التكافؤ”.
ووصف تاياني منطقة الساحل بأنها “ربما الأكثر سخونة في القارة، على الأقل فيما يتعلق بالبعد الأمني”.
وأشار مسؤول الدبلوماسية الإيطالية إلى أنه “حتى في هذه الأيام، نرى مؤشرات على تطور سلبي خطير للغاية هناك. من الواضح أن ازدياد عدم الاستقرار في المنطقة يؤثر بشكل مباشر على أمن شمال أفريقيا ومنطقة المتوسط، وبالتالي على أمن إيطاليا وأوروبا”.
وقال “سياستنا بسيطة: إذا زاد عدم الاستقرار، زادت التكاليف على الجميع؛ وإذا تم تعزيز المؤسسات والفرص الاقتصادية، فإن مساحة الشبكات الإجرامية والجهات الفاعلة المزعزعة للاستقرار تتقلص”.
وأردف الوزير “لهذا السبب ندعم في منطقة الساحل المشاريع التي تجمع بين الأمن والتنمية: بناء القدرات، والتعاون الإنمائي، ودعم القطاع الخاص المحلي”.
وشدد تاياني على أن “إيطاليا حاضرة بقوة” في تلك المنطقة، “كما رأيت بنفسي خلال مهمتي إلى موريتانيا والسنغال والنيجر برفقة وزير الداخلية بيانتيدوزي”.
وأعلن الوزير أنه يعمل على “عقد اجتماع مع وزراء خارجية المنطقة في روما، لتبادل تقييماتنا وتحديد سبل توحيد الجهود لمواجهة التيار الجهادي الذي يُثير القلق في أفريقيا وأوروبا”.