باليرمو ـ نددت منظمة إنسانية، بأن “نحو ثمانية من أفراد القوات المسلحة والشرطة التونسية، هاجموا صباح اليوم الثلاثاء أحد المخيمات المقامة ببساتين الزيتون المحيطة بمدينة صفاقس، على الساحل الشرقي، التي يعيش فيها مئات المهاجرين القادمين من جنوب الصحراء الكبرى، وقاموا بإخلائه وتدميره”.
وأبلغت منصة (Mediterranea Saving Humans) التي تجمع 40 طاقم إنقاذ متعدد الجنسيات
بالحادثة، موضحةً أن “الجيش ما أن وصل، قام بنهب الخيام والأكواخ، ثم أضرم فيها النار، في عمل يشبه مطاردة المهاجرين السود”، إذ “أطلق الغاز المسيل للدموع، نفّذ أعمال عنف جسدي، وأُجبر مهاجرين عديدين على الفرار”.
وذكرت منظمة إنسانية، أن “التقارير الواردة من صفاقس في الساعات الأخيرة، تشير إلى اعتقال عدد من الأشخاص وترحيلهم إلى الحدود الجزائرية”.
وبهذا الصدد، قالت رئيسة المنصة، لاورا مارمورالي، إن “الموت في البحر أو في الصحراء، هو الخيار الذي يفرضه نظام (الرئيس قيس) سعيد في تونس على مئات النساء والرجال والأطفال من المهاجرين”.
وأشارت الناشطة الإنسانية، إلى أن “التعاون بين النظام التونسي، الحكومة الإيطالية والمفوضية الأوروبية، أدى إلى مداهمات ودمار في مخيمات غير رسمية مقامة في بساتين الزيتون المحيطة بمدينة صفاقس”.
وخلصت مارمورالي، إلى القول، إن “العمليات العسكرية قد أجبرت هؤلاء الناس على الهرب إلى البحر حتى في ظروف طقس بالغة الخطورة، أو ترحيلهم وتركهم في الصحراء، بلا ماء أو طعام”.