وزير الداخلية الإيطالي: نية تخريبية واضحة في مظاهرات تورينو

فبراير 2, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
ماتيو بيانتيدوزي

روما ـ أعرب وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي، عن الاقتناع بأن “أهداف وأساليب المسيرة”، التي سارت السبت الماضي في تورينو (شمال)، “تحمل طابعًا تخريبيًا واضحًا، وبالتالي، قد يكون إرهابيًا، وهو ما يستدعي اتخاذ التدابير المناسبة”.

وفي مقابلة مع صحيفة (لا ستامبا) الإثنين، تحدث الوزير بيانتيدوزي عن أعمال الشغب التي اندلعت خلال المظاهرة السالفة الذكر، بالقول: “كان من الممكن تعزيز الإجراءات الوقائية من خلال إمكانية احتجاز الشرطة للأشخاص لمدة لا تقل عن 12 ساعة، وهو إجراء أدرجناه ضمن القوانين التي سيتم إقرارها”.

وأوضح الوزير، أن “هذا الإجراء يهدف تحديدًا إلى اعتقال الأفراد استباقيًا ممن تُعرف نواياهم ومواقفهم مسبقًا”، وأردف: “هناك نظام مشابه بالفعل في بعض الأنظمة القانونية الأوروبية دون إثارة أي جدل حول كونه هجومًا على الديمقراطية”.

وحول ما إذا ما أمكن إدراج بنود النظام العام وحماية أجهزة إنفاذ القانون في مرسوم الأمن، أجاب الوزير، أن “هذه التقييمات ستكون ثمرة مناقشات سنواصلها مع زملائنا في الحكومة”.

وذكر وزير الداخلية، أنه “تم اتخاذ تدابير وقائية بحق أشخاص عديدين تم التعرف عليهم قبل المسيرة، كما ضبطت مواد كان من الممكن استخدامها لإثارة الفوضى. كل هذا يُعطينا انطباعًا بأن الجهود الكبيرة المبذولة ربما حالت دون وقوع أضرار جسيمة يوم السبت في تورينو، مما قلل من عدد المهاجمين العنيفين”.

وأكد بيانتيدوزي القول، إن “من المؤكد أن التدابير المتخذة حالت دون التسلل إلى المركز التاريخي للمدينة والتخريب، كما مُنع احتلال المحطات، التي كانت من بين أهداف هؤلاء المجرمين. وإذا ما وافقنا على مجموعة اللوائح التي سنبدأ مناقشتها اليوم الاثنين، فلن نشهد أبدًا تلك المشاهد مرة أخرى في المستقبل”.

وشدد الوزير على أن “من المهم التخلي عن نفاق التمييز الواضح بين هؤلاء المجرمين وأغلبية المتظاهرين السلميين المزعومين، فقد أفادت قوات الشرطة أن في تورينو، عندما كانت المظاهرة تستعد للعنف، قام متظاهرون سلميون مزعومون عديدون بحماية أنفسهم جسديًا، حتى أنهم حملوا مظلات، لمنع رصد الجماعات الأكثر عنفًا أثناء تنكرهم واستعدادهم للهجوم، لمقاومة الغاز المسيل للدموع الذي أطلقته الشرطة”.

وخلص وزير الداخلية إلى القول: “كانت المسيرة تسير بوتيرة توحي اليوم، في ضوء الأحداث التي وقعت، بنية توفير غطاء وإيصال المظاهرة بسرعة إلى هدفها الأساسي، وهو الاشتباكات”.