
روما ـ قال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتّو: “إننا نعيش في حقبة تتسم بعودة التنافس بين القوى، فالأمن لم يعد متغيرًا ثانويًا، بل شرطًا أساسيًا لضمان الحرية والديمقراطية. لقد أدركت الدول الأوروبية الكبرى هذا الأمر، وهي تتخذ إجراءات بشأن العنصر البشري”.
وأضاف الوزير كروزيتّو، في جلسة للإجابة على تساؤلات البرلمانيين الأربعاء، أن “فرنسا بدأت بتعزيز هيكلي لقوات الاحتياط لديها، بهدف رفع عدد جنودها الاحتياطيين إلى أكثر من 100 ألف جندي بحلول عام 2035″، أما “ألمانيا، فلديها حاليًا 182 ألف فرد عسكري، وقد حددت هدفًا لزيادة هذا العدد إلى 260 ألفًا بحلول عام 2035”.
وتابع: “يبدو أن بولندا قد اختارت المسار الأوضح، بهدف معلن لتجاوز 500 ألف فرد على مر السنين، مكملةً بذلك القوات المسلحة ببرنامج تدريبي واسع النطاق للمدنيين والاحتياطيين”. وأوضح أنه “تماشيًا مع ما يفعله حلفاؤنا، تعمل وزارتنا على تطوير مفهوم الاحتياط التطوعي، وهو مورد يجب أن يكون حديثًا ومرنًا، ويتألف من مواطنين يقدمون للدولة مهارات حيوية اليوم”.
وأكد كروزيتّو، أن “هذه ليست أداة مصممة لتعويض النقص المؤقت في الكوادر العسكرية المحترفة، والذي لا يمكن أن يستمر في التناقص، بل هي جسر يربط بين القوات المسلحة والمجتمع، قادر على تعزيز الدفاع، وكذلك ثقافة الأمن الأساسية”.
وأبدى الوزير القيادي في حزب (إخوة إيطاليا)، “العزم على استكمال هذا الاحتياطي بوحدة من الأفراد المساعدين، على سبيل المثال من قوات الدرك، لدعم الأمن الداخلي، مما يتيح توفير مزيد من المتخصصين لتلبية الالتزامات المتزايدة للقوات المسلحة الأخرى”.