الفاتيكان ـ في ختام المقابلة العامة، استذكر البابا ليون الرابع عشر، يوم ذكرى محرقة اليود الذي تم الاحتفاء به أمس، 27 كانون الثاني/يناير، مبتهلاً لنيل “عطيّة عالم خالٍ من معاداة السامية، متحررٍ من التحيز والظلم والاضطهاد، وقائمٍ على الاحترام المتبادل والخير العام”.
ووفقا لموقع (فاتيكان نيوز) الإلكتروني، فقد قال البابا: “أسأل القدير عطيّة عالم بلا معاداة للسامية، وبلا تحيز أو ظلم أو اضطهاد لأي كائن بشري. عالمٌ لا يحل فيه رعب الإبادة الجماعية على أي شعب بعد الآن”.
وحث ليون الرابع عشر، “جماعة الأمم على السهر لضمان قيام هذا العالم على الاحترام المتبادل والخير العام”.
وبالمناسبة ذاتها، أكد البابا في منشور على حسابه (@Pontifex) مدونة (إكس)، “موقف الكنيسة المناهض لجميع أشكال معاداة السامية”، متمسكاً بالموقف الذي أعلنته وثيقة ‘في عصرنا’، وأدان “أي تمييز أو مضايقة لأسباب تتعلق بالعرق أو اللغة أو الجنسية أو الدين”.
وقد كرره البابا بريفوست هذا النداء في مساء أمس أيضاً، أثناء إجابته على أسئلة الصحفيين لدى خروجه من “فيلا باربيريني”، مقر إقامته في ضاحية كاستيل غاندولفو، حيث أمضى يومه الأسبوعي المعتاد للراحة والعمل، قائلاً: “لنكافح ضد جميع أشكال معاداة السامية”.
كما توجه فكر البابا إلى “الفيضانات المدمرة”، التي ضربت جنوب ووسط “شعب موزمبيق الحبيب”. وفي تحيته للحجاج الناطقين باللغة البرتغالية، صلى الحبر الأعظم من أجل أكثر من 100 ضحية، وأعرب عن مشاعر قربه من أكثر من 100 ألف نازح، بدون أن ينسى الذين “يقدمون لهم الدعم”.
ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة، فقد تضرر أكثر من 500 ألف شخص من الفيضانات التي ألحقت أضراراً واسعة بالمنازل والمرافق الصحية والبنية التحتية الحيوية، مما تسبب في انقطاعات خطيرة في سلاسل التوريد. يضاف إلى ذلك ظهور مرض الكوليرا مجدداً، حيث سُجلت منذ شهر أيلول/سبتمبر 2025 حوالي 2650 حالة إصابة و32 وفاة، بحسب آخر نشرة للمديرية الوطنية للصحة العامة، والتي أشارت إلى أن العدوى لا تزال تتركز في المقاطعات الشمالية.