
روما ـ أكد مستثمر إيطالي، أن “اتفاقية التجارة الحرة بين أوروبا وأميركا الجنوبية (ميركوسور) لا تجلب إلا الفوائد، لا سيما في هذه الأوقات العصيبة: التوترات الجيوسياسية وتراجع أسواق الأسهم. بالتصويت ضدها، لا يخدم حزب الرابطة وحركة الخمس نجوم، البلاد”.
وفي مقابلة مع صحيفة (لا ستامبا) الخميس، غداة إحالة البرلمان الأوروبي الاتفاقية إلى محكمة العدل الأوروبية، رأى رئيس اتحاد الصناعيين الإيطاليين (كونفيندوستريا)، إيمانويلي أورسيني، أن “تعليق المعاهدة التي من شأنها إنشاء أكبر منطقة تجارة حرة في العالم “دليلٌ آخر على عدم فعالية أوروبا”.
وشدد أورسيني، على أن “المعارك البرلمانية لا تنتهي إلا بإلحاق الضرر بالمواطنين والشركات. وبعد الصفقة الخضراء، ها هي ذي كارثة أخرى”، فـ”كيف لنا أن نجلس إلى طاولة المفاوضات مع أمريكا في هذا الوقت؟”.
وأضاف رئيس (كونفيندوستريا)، أن “بفضل هذه المعاهدة، يمكننا استعادة 14 مليار يورو، ففي غضون أسبوعين أو ثلاثة، تلقينا طلبات عديدة من البرازيل والأرجنتين وباراغواي”.
وفيما يتعلق بمعارضة المزارعين، أجاب: “فلنُزِل الفروقات بين الصناعة والزراعة إذن: ليدفعوا ضرائب استهلاك مُخفَّضة على وقود الديزل، ضرائب عقارية مُخفَّضة وقائمة من الإعفاءات الضريبية الأخرى”.
وأشار أورسيني إلى أن “مصالح المزارعين في اتفاقية التجارة الحرة بين أوروبا وأميركا الجنوبية (ميركوسور)، كانت مُنصبَّة على الأرز، الدجاج والسكر. لم يكونوا راضين إذ حصلوا على مزيد من المال، لكنه لم يكن كافيًا”.
وأوضح المستثمر، أن “الصناعة تُعاني، فهل نتركها تنهار؟ نحتاج اليوم إلى حكومات تتحمَّل المسؤولية، لهذا السبب، آمل أن تدعم حكومتنا أيضًا التنفيذ الفوري للاتفاقية المؤقتة، وقد سبق وأن صرَّح المستشار الألماني ميرز بذلك أيضًا”.
وشدد رئيس اتحاد الصناعيين الإيطاليين، على أن “تعليق ميركوسور الآن يُعدّ جنونًا، أوروبا بأكملها بحاجة لإعادة نظر في مثل هذا الوقت. إذا تغيَّرت القيادة السياسية دون تغيير الهيكل التقني، فسيغدو كل شيء أكثر صعوبة. يجب أن يكون للوافدين الجدد حرية اختيار الأشخاص الذين يعملون معهم: البقاء عالقين في هياكل الماضي أمر غير مُستدام”.