بروكسل- حذرت الممثلة السامية للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الامنية، كايا كالاس من أن تُركّز المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب في أوكرانيا على “الضحية”، وليس على “المعتدي”، روسيا.
وقالت كالاس، في مؤتمر صحفي ببروكسل في ختام اجتماع وزراء الدفاع الأوروبيين “أخشى من أن كل الضغوط ستُفرض على الضحية أوكرانيا” من أجل “تقديم تنازلات وتحمل التزامات، في حين أنه لا ينبغي لنا أن نغفل عن حقيقة أن روسيا هي التي بدأت هذه الحرب وتواصلها وتستهدف كل يوم مدنيين وبنية تحتية مدنية لإحداث أكبر قدر ممكن من الضرر”.
لذلك، تابعت منسقة دبلوماسية الاتحاد الأوروبي قائلة: “أخشى أن يُمارس الضغط كله على الطرف الأضعف، لأنها الوسيلة الأسهل لوقف هذه الحرب”، أي إجبار أوكرانيا على الاستسلام.
لكن كالاس ترى أن هذا “ليس في مصلحة أحد: ليس في مصلحة أوكرانيا، ولا في مصلحة الاتحاد الأوروبي، ولا حتى في مصلحة الأمن العالمي، لأن ميثاق الأمم المتحدة ينص على أنه لا يمكن تغيير الحدود بالقوة”.
وردا على سؤال عما إذا كان الاتحاد الأوروبي لا يزال يثق بالولايات المتحدة، أجابت كالاس: “المسألة ليست مسألة ثقة. المهم هو أنه إذا أردنا سلامًا طويل الأمد، فعلينا أن نفهم نقطة انطلاق هذه الحرب”.
كما أعادت كالاس الاشارة إلى أن تقديم قرض على أساس الأصول المجمدة في البنك المركزي الروسي سيكون الخيار “الأفضل” على الطاولة “لدعم أوكرانيا”.
ويأتي ذلك في وقت أعلن فيه الرئيس الاوكراني عن “إحاطة مهمة” من رئيس وفد بلاده، رستم عمروف، والمبعوث الخاص للرئيس الأمريكي، ستيف ويتكوف عن اجتماع فلوريدا، خلال اتصال هاتفي شارك فيه قادة فرنسا والمملكة المتحدة.