روما ـ قالت إيطاليا على لسان وزير دفاعها، غويدو كروزيتّو، إن “أوكرانيا خسرت شبه جزيرة القرم أولًا، وثلاث مقاطعات أخرى الآن، فماذا عن المرة القادمة؟ علينا التأكد من أن هذه هي المرة الأخيرة التي تحاول فيها روسيا تدمير أوكرانيا”.
وأضاف الوزير كروزيتّو، في مقابلة مع صحيفة (كورييري ديلا سيرا) الإثنين، أن “جميعنا نعمل على ذلك، لكن النجاح يتطلب جهدين والرغبة بالسلام تتطلب جهدين أيضًا”.
وفيما يتعلق بخطة رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، تابع الوزير: “لقد سمعت انتقادات كثيرة، وقد وجهتُ بعضًا منها بنفسي. المهم هو البدء من نقطة معينة دائمًا، لذا، فمن الجيد أن أحدهم قرر مناقشة مقترح ما”.
واسترسل: “يجب تغيير المقترح الآن، وأن يكون مقبولًا لدى أوكرانيا أولًا وقبل كل شيء. لكن يجب فعل ذلك بأي ثمن. على غرار السلام في قطاع غزّة”.
وفيما يتعلق بمداهمة مقر صحيفة (لا ستامبا)، أكد كروزيتّو، أنه “لا أستطيع تفسير ذلك، لأن ما هو على المحك هو الضمانات الدستورية التي تمنح كل واحد منا الحق والواجب بتمثيل أفكاره، لكن لذلك حدود: سلامة الآخرين، وممتلكاتهم، وحريتهم”.
وأعرب الوزير عن “الاعتقاد بأن لا وجود لفكرة، سوى تلك التي تمنيتُ أن تمحى إلى الأبد بزوال النازية والفاشية، والتي تقضي بدخول المرء إلى مكتب تحرير صحيفة وتدميرها أو الهتاف: دعونا نلقن الصحفيين درسًا”.
وشدد وزير الدفاع، على أن “الصحفيين أو السياسيين لا يُلقنون دروسًا بالعنف، ولا يُلقن ضباط الشرطة، ولا رجال الكارابينييري، ولا أي شخص آخر دروسًا بهذا الشكل”. وأوضح: “إذا لم نُدن هذه الأفعال، فستُفعّل آليات لا يمكن لأحد السيطرة عليها. إن عدم اتخاذ موقف حازم ضد العنف، ورفض هذا الموقف، سواءً أكان من قبل اليمين، اليسار، الوسط أو أي جهة أخرى، وتقديم أي مبرر له، فسيتم تفعيل آلياتٍ تجعل البعض يعتقد أن العنف مشروع”.
وفيما يتعلق بالتجنيد الطوعي، أشار الوزير إلى أن “فكرتي هي قوة تُفعّل عند الحاجة، وليست بالضرورة عسكرية. أفكر بهجوم إلكتروني يُشلّ محطة كهرباء، قناة مياه أو مطار، وأحتاج إلى متخصصين، من بينهم مدنيون، للتدخل”.
وتابع: “سأعرض مقترحًا أعدّه خبراء دفاع على مجلس الوزراء للموافقة عليه في البرلمان. علينا التحرك بسرعة، وأنا متفرغٌ للحضور لمدة شهرين. سنستمع إلى الخبراء، لكنني أريد نقل جميع المعلومات التي لديّ وجميع المخاوف التي تراودني، إلى الجهات المسؤولة عن تمثيل الشعب، أي السلطة التشريعية”.
وخلص الوزير القيادي في حزب (إخوة إيطاليا)، إلى القول: “سأدعو لتحمل مسؤولية اتخاذ قرار مشترك بشأن كيفية بناء دفاع المستقبل، وكيفية توفير الأمن لإيطاليا، ليس الآن، ولا غدًا، بل على مدى السنوات العشر والعشرين القادمة، وأعتقد أن هذا أمرٌ لا يهم الأغلبية، أو حزبًا سياسيًا، بل يهم أمن الأمة”.