روما ـ قال وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتّو، إن “الحلول لإنهاء هذه الكارثة، في العام الرابع للاشتباكات بين روسيا وأوكرانيا، ليست سهلة، على الرغم من الجهود الواسعة المبذولة لحث الأطراف المعنية على التوصل، بأقرب وقت ممكن، إلى مناهج عملية للوصول إلى طاولة المفاوضات”.
ومتحدثًا في مجلس النواب الخميس، في إطار جلسة الفحص المشترك لقرار مجلس الوزراء بشأن مشاركة إيطاليا ببعثات دولية أخرى لعام 2025، أضاف الوزير كروزيتّو، أن “أوكرانيا تكافح للعودة أخيرًا إلى حياة طبيعية وآمنة، وتحقيق سلام عادل ودائم، وهو أمر واضح للجميع”، لكن “في الأشهر الأخيرة، ازدادت حدة الهجمات الروسية واتسع نطاقها، إذ أصابت عشوائيًا أهدافًا عسكرية وبنية تحتية عامة، وبشكل خاص قطاع الطاقة”.
وذكر الوزير القيادي في حزب (إخوة إيطاليا)، أنه “شهدنا زيادة في عدد الضحايا نتيجة الاستخدام المكثف للطائرات المسيّرة عن بعد، الصواريخ بعيدة المدى ونيران المدفعية”، بينما “لا تزال روسيا، كما هي الحال في الفترة الأخيرة، عازمة على الاستيلاء على الأراضي الأوكرانية، وهي قادرة على شن هجمات واسعة النطاق باستخدام أكثر من ألف قنبلة في الأسبوع، بما في ذلك القنابل الجوية الموجهة، الطائرات المسيرة الهجومية والصواريخ بمختلف أنواعها”.
وأشار كروزيتّو إلى أن “الحرب لم تنتهِ بعد، والهجمات لم تتوقف حتى في ظل المفاوضات الجارية”، مبيناً أن “بإمكان روسيا مواصلة هذا الجهد من خلال اقتصاد الحرب، إذ تُنفق أكثر من 40% من ميزانيتها على هذا الغرض، وتُنتج أسلحةً أكثر بكثير مما أنتجته قبل ثلاث سنوات، بفضل دعم إيران والصين وكوريا الشمالية”.
وأردف وزير الدفاع: “للأسف، فإن الوقت والأرواح، كما ذكرتُ مرارًا في السنوات الأخيرة، لا تُثني بوتين، ويبدو أن العدوان لا حدود له، وروسيا تُواصل إعادة تسليح المدنيين وتجنيدهم، مُستهدفةً أكثر من مليون جندي”.
وذكر الوزير، أنه “من جانبنا، نحن لا نُقصّر في التزامنا بدعم أوكرانيا، مستندين إلى عمل دبلوماسي حاسم، وهذا ما نفعله باستمرار كحكومة، من رئيسة الوزراء إلى وزير الخارجية، وحتى أنا، منذ بدء هذا الصراع الوحشي، في سعينا الدؤوب نحو سلام عادل ودائم، لمنع أوكرانيا من زوال وجودها كدولة مستقلة”.