
بروكسل- قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين إن على الجهاز التنفيذي الأوروبي “تحقيق أقصى استفادة من كل يورو”.
وجاء تصريحها خلال مؤتمر صحفي عُقد بمناسبة تسليم التقرير الخارجي بشأن مستقبل جهاز الخدمة المدنية في المفوضية، الذي أعدّته مجموعة رفيعة المستوى برئاسة الخبيرة الاقتصادية الإيرلندية والأمينة العامة السابقة للمفوضية الأوروبية كاثرين داي.
وأضافت فون دير لاين: “لقد ازدادت مهامنا، فيما أصبحت الموارد محدودة على نحو متزايد”، مقرةً بأنه في وقت يواجه فيه الأوروبيون ضغوط ارتفاع تكاليف المعيشة، “فإنهم يتوقعون، عن حق، أن تواصل الأموال العامة تحقيق قيمة مضافة ونتائج ملموسة”.
وأكدت فون دير لاين أن مراجعة تنظيم المفوضية وآليات عملها، التي أُسندت إلى المفوض بيوتر سيرافين، كـ”مسؤولية مشتركة تقع على عاتق المفوضية بأكملها، من القيادة السياسية إلى الزملاء في مختلف مستويات الهيكل التنظيمي”.
وتأتي هذه المراجعة استجابةً للحاجة إلى تكييف الإدارة مع التحديات التي تواجه أمن أوروبا واقتصادها ومجتمعاتها.
وأضافت فون دير لاين: “تدعو التوجهات السياسية إلى أوروبا أسرع وأكثر بساطة وتركيزاً على الأولويات، ولذلك يتعين على المفوضية أيضاً أن تكون قدوة”.
ومع تسليم التقرير، تنطلق المرحلة الثانية من المراجعة، وهي مرحلة صياغة التوصيات المقرر تقديمها بحلول نهاية عام 2026.
وحددت فون دير لاين ثلاث أولويات، هي العمل بفعالية وسرعة، وتحقيق الاستخدام الأمثل للموارد، وإعداد الموظفين للمستقبل. وتتطلب الأولوية الأولى “إجراءات أبسط، وهياكل تنظيمية أوضح، وتعاوناً أفضل بين الإدارات”، بما يتيح للموظفين تركيز جهودهم في المجالات التي يمكنهم إحداث أكبر أثر فيها، على حد وصفها
وفي ما يتعلق بالموارد، يكمن الهدف في تعزيز التعاون والاستثمار في الأولويات الأكثر أهمية للأوروبيين. أما على صعيد الاستعداد للمستقبل، فأشارت رئيسة المفوضية إلى أن الذكاء الاصطناعي “يتيح أساليب جديدة للعمل وتحسين الإجراءات وتمكين الاتحاد الأوروبي من خدمة الشركات والمواطنين بأعباء أقل”.
وشددت على ضرورة تزويد موظفي المفوضية بـ”المهارات والأدوات اللازمة لاستخدامه على النحو الأمثل”، بغية “تنمية المواهب، وتبسيط الخدمات، والاستفادة بصورة أفضل من التقنيات”.