بروكسل- أشار رئيس مجموعة اليورو في الاتحاد الأوروبي كيرياكوس بييراكاكيس إلى أن اقتصاد المنطقة “أثبت أنه أقوى مما كنا نتوقع في بداية هذا العام”، حيث “جاء النمو في الربع الثاني أفضل من التوقعات، وتشير المعطيات الحالية إلى أن هذا الزخم سيواصل دعم النشاط الاقتصادي حتى نهاية العام”.
ورأى بييراكاكيس، في تصريح الجمعة بمدينة دبلن في اعقاب اجتماع وزراء مالية المجموعة أن “أوروبا أظهرت قدرتها على الصمود. والمهمة الآن هي تحويل هذا الصمود إلى قوة، لأن التحديات، في الوقت نفسه، آخذة في التزايد، على صعيد البيئة الجيوسياسية في المقام الأول”.
واشار بييراكاكيس، الذي يشغل أيضا منصب وزير المالية في بلده اليونان، إلى أن “التطورات في الشرق الأوسط تضع مجددا ضغوطًا تصاعدية على أسعار النفط والغاز، بما يترتب على ذلك من آثار مباشرة على مواطنينا وشركاتنا”.
وأردف مذكرا بأنه “ليست هذه هي المرة الأولى التي نواجه فيها صدمة خارجية من هذا النوع. لهذا السبب تحديدًا ينبغي أن يكون الدرس حاضرًا وواضحًا: لا نستطيع التحكم في كل أزمة تندلع خارج أوروبا، لكن يمكننا أن نخفف اعتمادنا على أحداث تقع خارج حدودنا”.
ورأى أنه، بالتالي “نحتاج إلى تسريع مسارنا نحو قدر أكبر من الاستقلال في مجال الطاقة. فالأمر يتعلق باقتصادنا وتنافسيتنا وأمننا، وهو اليوم أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى”.
وأضاف رئيس مجموعة اليورو “ثانيًا، إن الأوضاع المالية العالمية تشهد تشددًا متزايدًا. وينعكس ذلك أيضًا في عوائد السندات السيادية، وما دامت هذه الظروف قائمة، فستزداد الضغوط على الميزانيات الوطنية”، حيث “ارتفعت العوائد في جميع الاقتصادات الكبرى للأسباب نفسها إلى حد بعيد: أسعار الطاقة والطلب العالمي الكبير على رأس المال”.
إلا أنه نوه بأن “الفوارق داخل منطقة اليورو لا تزال محدودة مقارنة بما شهدناه في الماضي”، وقال “هذا أمر بالغ الأهمية، فقد عاشت أوروبا أزمات تحولت فيها حالة عدم اليقين إلى عدم استقرار اقتصادي، لكن هذا ليس ما نراه اليوم”.