برلماني ايطالي: لا يمكن لسردينيا التسامح بعد تدفقات الهجرة اليومية من الجزائر

سبتمبر 9, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
سلفاتوري دييدّا

روما ـ أكد برلماني إيطالي، أنه “لا يمكن لسردينيا، بل يجب عليها أن لا تقبل بأن تصبح مركزًا للهجرة غير النظامية في منطقة المتوسط”.

وقال عضو مجلس النواب عن حزب إخوة إيطاليا، سلفاتوري دييدّا بشأن عمليات رسوّ قوارب الهجرة الأخيرة من الجزائر على سواحل جنوب سردينيا، في تصريحات الأربعاء، إن “التقارير الإخبارية الأخيرة، التي أفادت بوصول أكثر من ستين مهاجرًا في يوم واحد جنوب الجزيرة، تؤكد أن طريق الهجرة هذه ليس حالة طارئة مؤقتة، بل هو تدفق منظم تديره شبكات إجرامية تستغل استخدام الزوارق السريعة للتهرب من الرقابة”.

وشدد دييدّا على أن “في مواجهة هذا التطاول المستمر على حدودنا البحرية، نحتاج إلى رسالة حزم قصوى. لهذا السبب، قدمتُ مساءلةً برلمانيةً عاجلةً إلى وزيري الداخلية والدفاع”، ماتيو بيانتيدوزي، وغويدو كروزيتّو، على التوالي.

وتابع البرلماني: “لقد طلبنا من الحكومة، التي تبذل بالفعل جهودًا استثنائية للسيطرة على هذا التدفق، التدخل بشكل عاجل على ثلاث جبهات خاصة بسردينيا: أولًا، نطالب أوروبا بالقيام بدورها، إذ يجب على وكالة حماية الحدود الأوروبية (فرونتكس) أيضًا نشر أصولها البحرية والجوية في مياه الجزائر وسردينيا، لتكون بمثابة رادع حقيقي ودعم خارج المياه الإقليمية”.

وتابع: “ثانيًا، حثثتُ على الاستخدام المُوجَّه لأصول البحرية، فقدراتها على رصد الرادار وتواجدها الدائم في البحر أمران أساسيان لاعتراض عمليات الرسّو السرية هذه، وذلك بالتعاون مع قوات الشرطة، التي نتقدم لها بجزيل الشكر على عملها الميداني الجدير بالثناء”.

ثم ركز عضو مجلس النواب عن حزب “إخوة إيطاليا”، على عمليات الترحيل وتداعياتها المحلية، قائلاً: “إن المفارقة اللوجستية المتمثلة بضرورة مرافقة المهاجرين الجزائريين غير النظاميين، الذين لا يفرون من أي حرب، بل غالباً ما يشكلون تهديداً اجتماعياً، ونقلهم إلى مراكز استقبال اللاجئين في البر الرئيسي قبل ترحيلهم، أمر غير مقبول”.

واسترسل: “يجب أن تتم عمليات الإعادة إلى الوطن بشكل أساسي مباشرة من سردينيا، عبر مطار إلماس”، كما أن “هناك مشكلة خطيرة تتمثل بالاستقبال الواسع النطاق في المدن الصغيرة”، إذ “تُعد حالة أريتسو مثالاً واضحاً على ذلك، فلا يمكننا السماح للمحافظات بمواصلة إرسال عشرات المهاجرين الشباب إلى قرى جبلية ذات طابع سياحي، تعاني أصلاً من انخفاض عدد السكان”.

وأشار دييدّا، إلى أن “هذا يقوض الأمن العام، يدمر النسيج الاقتصادي المحلي ويخلق معاناة اجتماعية خطيرة. لقد دعوت لإجراء عمليات تفتيش واسعة النطاق لمراكز استقبال اللاجئين في سردينيا، وإغلاق المرافق التي لا تضمن النظام والسلامة”. واختتم بالقول، إن “الدفاع عن الوطن يبدأ بالدفاع عن أصغر نويات مجتمعاتنا”.