
روما ـ قال وزير الداخلية الإيطالي الأسبق ماركو مينّيتي، إنه “بدلاً من أي شيء، نحن بحاجة إلى أوروبا تختار بوضوح الحكم الذاتي الاستراتيجي: ليس ضد أي أحد، بل لصالح توازن العالم، وللمساهمة في مشاريع السلام المستقر والدائم”.
هذا وقد أظهرت نتائج استفتاء في أيسلندا يوم الأحد الماضي أن الناخبين صوتوا لصالح البقاء خارج الاتحاد الأوروبي، رافضين مساعي الحكومة لاستئناف محادثات الانضمام للتكتل، لينحازوا إلى من ساورتهم المخاوف بشأن مياه الصيد وقالوا إنها مهمة لدرجة أنه لا يمكن المخاطرة بها.
ورأى مينّيتي، وهو رئيس مؤسسة (ميد ـ أور)، في مقابلة مع صحيفة (إل ريفورميستا) الثلاثاء، أن “رفض أيسلندا للاتحاد الأوروبي يشير إلى شيئين، الأول هو العرض الرمزي للتناقض التاريخي الذي نشهده، فلقد تزامن فشل فكرة العولمة مع القومية الاقتصادية، مع سيادة مصلحة الصيد الأيسلندي على المشروع السياسي”.
واسترسل: “لكن هذا هو العكس تماما لما هو مطلوب، لأننا نعيش في عالم مترابط بشكل عميق: لا يمكن للمرء أن يفكر في الحلول من خلال النظر فقط إلى وجهة نظره الخاصة. والثاني هو تحذير شديد القسوة لأوروبا. لا يمكن مواجهة التحديات العالمية. مع أوروبا ذات القاسم المشترك الأدنى، وغير قادرة حتى على أن تكون جذابة”.
وبالنسبة لمينيتي، “سيكون عام 2027 حاسما بسبب التعيينات الانتخابية مع الانتخابات الفرنسية التي ستكون مفترق طرق تقريبا في التاريخ: العودة إلى المجموعة الاقتصادية الأوروبية وحدها أو الاستمرار في المشروع السياسي. لا يمكننا التراجع عن اليورو، ولكن يمكننا اختيار التعاون الاقتصادي”.
وأستدرك القيادي في الحزب الديمقراطي المعارض: “لكن في مواجهة التحديات العالمية، لا تستطيع كل دولة أوروبية، مهما كانت قوية، النجاح بمفردها، فاختيار المسار الوطني فقط هو وهم درامي”.