
روما ـ قال محلل إيطالي، إن “العالم يترقب تغريدات (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب”. وتساءل: “كم من التمثيل وكم من المضمون تحتوي؟”.
وأضاف مدير مرصد المخاطر الجيوسياسية بجامعة لويس (روما)، جامبييرو ماسّولو، في مقابلة مع صحيفة (كورييري ديلا سيرا) الثلاثاء، “لقد كان (ترامب) فظًا وغير لطيف مع الرئيسة ميلوني، وكذلك مع جميع حلفائه الأوروبيين، بل وحتى مع البابا”.
وتابع: “كانت هذه طريقته للوصول إلى صلب الموضوع وإثارة المشاكل مع جمهوره الداخلي عندما لا يراهم متعاونين”، مشيراً إلى أن “جورجا ميلوني أحسنت صنعًا بالرد، شأنها شأن الآخرين، كان ذلك ضروريًا، ولو من أجل الرأي العام”.
وذكر ماسّولو، وهو الرئيس السابق لمعهد الدراسات السياسية الدولية (ISPI)، أنه حسب المعهد نفسه، فإن “واحداً فقط من بين كل أربعة إيطاليين اليوم يعتبر الولايات المتحدة حليفًا موثوقًا”، كما أن “من الحكمة أيضًا التمييز بين الجوانب الشخصية، التي ينبغي التعامل معها بحذر، والاختلافات الطبيعية في الرأي بين الحكومات، التي يتجاهلها الأوروبيون لتجنب الجدل مع واشنطن. يكفي أن نعلم أن الفائدة العملية لردود أفعالنا تكاد تكون معدومة”.
وأكد الدبلوماسي السابق، أن “ترامب لن يتغير، بل سيعود، مع ظهور قصور مبادراته الدولية، إلى البحث عن كبش فداء سهل ليُقدمه للسخرية الأمريكية، لكنّ المضمون مختلف. فبعيدًا عن الإساءات اللفظية، ثمة جانبان أساسيان على الأقل جديران بالتأمل”.
واسترسل: “يشير التأملان إلى أن منطق العلاقات الدولية قد تغيّر، وسيؤثر على مسارها، وقد يكون مستقلًا عن التوجهات السياسية للإدارات الأمريكية المستقبلية. باختصار، إرثٌ مُقلقٌ للترامبية لا بدّ من التعامل معه”.
وأوضح أن “الأمر يكمن أولًا في إدراك أن التحالف مع الولايات المتحدة، الذي ستحتاج إليه أوروبا في المستقبل المنظور، على الرغم من الأوهام السطحية، يأتي بتكلفة سياسية ومالية باهظة. هذا العبء يفتقر إلى أساس مشترك من القيم، ويتطلب من أوروبا تحمّل مسؤوليات متزايدة ومستقلة، بما في ذلك المسؤوليات العسكرية”.
وأشار ماسّولو، إلى أن “الأمر يكمن أيضًا في الاعتراف بأن الأوروبيين قد يجدون أنفسهم مضطرين بشكل متزايد للتدخل في حالات الأزمات دون أي شكل من أشكال الشرعية المتعددة الأطراف المسبقة، أو حتى في حالات ذات شرعية دولية مشكوك فيها”.
وخلص الى القول، إن “علينا أن نُجهّز أنفسنا. يمكننا رفض انتقادات ترامب لحذرنا بشأن مضيق هرمز. بالطبع، يتوافق ذلك مع قواعدنا وقيمنا. لكن لا بد من إيجاد توازن بين هذه القواعد والواقع العالمي. وإلا -على حد تعبير ماكرون- سنبقى مجرد حيوانات عاشبة بين حيوانات لاحمة”.