
روما ـ أكد وزير الدفاع الإيطالي غويدو كروزيتّو، أن “هذا البلد يحتاج إلى الوحدة، على الأقل في أصعب المجالات التي نواجهها، ألا وهي الدفاع عن نفسه ضد جنون يبدو أنه قد اجتاح العالم”.
وفي إحاطة عاجلة للبرلمان حول استخدام القوات المسلحة الأمريكية لقواعدها العسكرية على الأراضي الإيطالية، قال الوزير كروزيتّو، إن “لا أعتقد أننا وقعنا يومًا في فخ محاولة إثبات النوايا، وهو أمر غير مجدٍ”.
وأوضح الوزير، أن “لا بد أن تلك الطائرات، وتلك المعدات التي عبرت خلال السنوات التي تغطيها المعلومات، كانت ذات أهمية عملياتية أيضًا، لأنها تندرج ضمن نطاق الاتفاقيات، وبالتالي أقلعت أو هبطت من سيغونيلا غير مسلحة أو لم تكن تنوي مهاجمة أحد”.
وتابع: “لذلك، من المرجح أنها مُنحت الإذن دون الرجوع إلى البرلمان، لأنه اعتبر ذلك ضروريًا في ذلك الوقت، وربما حتى لو كانت مسلحة، لأن هذا ما نصت عليه الاتفاقيات. إذا كان المنطق هو محاولة إثبات النوايا، فلا يبدو لي هذا نهجًا عقلانيًا، لأن الطريقة الوحيدة ستكون إغلاق القواعد”.
وتساءل وزير الدفاع: “لماذا نغلق القواعد؟ لماذا ننهي اتفاقية دولية؟ لماذا نعتقد أننا لم نعد بحاجة لحلف شمال الأطلسي والولايات المتحدة؟ لماذا يوجد هنا من يؤمن بأن بإمكاننا الدخول في اتفاقية دولية في لحظة حرجة كهذه؟ لقد نأينا بأنفسنا وسنواصل النأي بالنفس عما لا نتفق معه”.
واستدرك القول: “لكنني لا أعتقد أن الولايات المتحدة هي بايدن، ترامب أو كلينتون، تمامًا كما أن إيطاليا ليست ميلوني، كونتي أو دراغي: فهما دولتان حليفتان منذ القدم، ويرتكز جزء من أمننا على تحالفهما. وفي هذا السياق، فإن ما يحدث في القواعد العسكرية مُنظّم بموجب القانون”.
وأوضح أن “الأمر لا يتطلب شجاعة لرفض طلب الولايات المتحدة إذا كان طلبًا لا يمكننا قبوله. لا تحمينا شجاعتنا، بل احترامنا للمؤسسات والقانون والدستور”.
وأشار الوزير القيادي في حزب (إخوة إيطاليا)، إلى أن “هذا ليس موضوعًا للنقاش في مثل هذا الوقت: يحتاج هذا البلد إلى الوحدة، على الأقل في أصعب المجالات التي نواجهها، ألا وهي الدفاع عن نفسه ضد جنون يبدو أنه قد اجتاح العالم، حيث السعي مستمر وراء أسلحة متطورة، البحث عن القنبلة الذرية لتسوية النزاعات الدولية، والرغبة بتدمير دول أخرى، كما هي الحال في أعمال الإرهاب الإيرانية المتكررة ضد إسرائيل، أمرًا شائعًا”.
وخلص كروزيتّو إلى القول: “سنحترم الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي وقعها هذا البلد وفقًا لدستورنا وقوانيننا، لكن قبل كل شيء، سنواصل احترام البرلمان وجميع المؤسسات”.