إيطاليا: ارتفاع التضخم بـ2.9٪ هذا العام قد يقضي على دخل الأسر

مارس 25, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما ـ أظهر تقرير إيطالي، أن “الصراع في إيران يُعيد إحياء مخاوف المستهلكين وظلال التضخم، مما يُهدد بوقف الانتعاش الضعيف أصلًا في القدرة الشرائية للأسر الإيطالية”.

وفي دراسة معمقة حول الأثر الاقتصادي للصراع على الاقتصاد الإيطالي، أعدّت لصالح الاتحاد الإيطالي لممارسي الأنشطة التجارية، السياحية والخدمات (كونفيزيرتشينتي)، فإن “على ضوء الأسعار الحالية للنفط والغاز، قد يعود التضخم إلى نسبة 2.9٪ خلال عام 2026”.

وأضافت الدراسة، أن “هذه الطفرة ستؤدي إلى محو الزيادة في الدخل الحقيقي المتاح، والتي ستصل إلى 0.1٪ فقط، لتمحو ما يقارب 3.9 مليار يورو من النمو المتوقع في الاستهلاك، والذي يُعاني أصلاً من ارتفاع تكاليف المعيشة التي لا يمكن خفضها، والتي تستحوذ حالياً على 42٪ من ميزانيات الأسر”.

وذكرت أن “العام الجاري قد بدأ بتوقعات متباينة، وكأنه قد يُمثل فترة استقرار، إن لم يكن نقطة تحول، لكن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى السياق الدولي الذي يتسم بالصراع أصلاً، وعدم الاستقرار الجيوسياسي المستمر، قد يُغير المشهد جذرياً”.

وذكرت الدراسة، أن “ذلك يرجع أيضاً إلى أن الأزمة تُصيب اقتصاداً يخرج من دوامة طويلة من التدهور النسبي، أفقد الأسر والشركات قدرتها على الصمود، ولفهم مدى هشاشة اقتصادنا أمام الصدمات الجديدة، يكفينا النظر إلى الماضي، فبين عامي 2005 و2025، شهدت إيطاليا تدهوراً في بعض أهم مؤشرات الأوضاع الاقتصادية للأسر”.

وسلطت الضوء على “انخفاض القدرة الشرائية، تراجع الاستهلاك الحقيقي، تقلص المدخرات وازدياد عبء الإنفاق الإلزامي. في الوقت نفسه، لم يُترجم نمو فرص العمل إلى تحسن مماثل في مستوى المعيشة، فالناس يعملون أكثر، لكنهم يكسبون أقل، ينفقون أكثر، لكنهم يشترون أقل”.

وقالت الدراسة، إن “بين عامي 2005 و2025، ازداد عدد العاملين بنحو 1.4 مليون شخص، من 22.7 مليون إلى 24.1 مليون. وخلال الفترة نفسها، انخفض إجمالي دخل الفرد من العمل بنسبة 9.3٪، بمتوسط ​​خسارة قدرها 4400 يورو. وكان انخفاض دخل العمل الحر أكثر وضوحًا، إذ تراجع بنسبة 22.3٪، أي ما يعادل 12500 يورو”.

وتابعت: “أما بالنسبة للعاملين، فقد كان الانخفاض أقل حدة، إذ بلغ 532 يورو، لكنه يبقى كبيرًا عند النظر إليه من حيث القوة الشرائية الحقيقية، والتي انخفضت بشكل عام لدى الأسر عام 2025 بنسبة 3.2٪ مقارنةً بعام 2005، وبالتزامن، انخفضت نسبة الادخار بشكل كبير أيضًا، من 13.3٪ إلى 7.8٪ من الدخل المتاح”.