روما ـ نددت منظمات إنسانية، بأن “بعد المرسوم الأمني لوزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوزي ومرسوم التدفقات، شنت حكومة ميلوني حملة قمع جديدة على عمليات الإنقاذ في البحر المتوسط”.
وقالت منظمات: ألارم فون، إيمرجنسي، أطباء بلا حدود، أوبن آرمز، سي ووتش، وغيرها، في بيان مشترك الخميس، إن “هذه الإجراءات لا تهدف إلى تنظيم حركة الهجرة، بل لاستهداف سفن الإغاثة الإنسانية ووقفها، مما يؤدي إلى زيادة عدد الضحايا في البحر”.
ورأت المنظمات، أن “مشروع القانون الذي سيُطرح على البرلمان، يُهدد بجعل إيطاليا أول دولة تتبنى الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء، مما يُشكل انتكاسة خطيرة في حماية الحقوق الأساسية”.
وذكرت المنظمات، أن “القواعد الجديدة تُسرّع إجراءات الإعادة الحدودية والاعتيادية للمهاجرين إلى أوطانهم، تُوسّع قائمة ما تُسمى: دول المنشأ الآمنة، لتشمل مصر وتونس، وتُسهّل نقل طالبي اللجوء إلى دول ثالثة حتى بدون روابط حقيقية لهم بها”.
وبالنسبة للمنظمات غير الحكومية، فإن “نتيجة هذه الإجراءات تتجلى في تقييد حق اللجوء وخطر تعريض الكثيرين للاضطهاد والمعاملة اللاإنسانية”، ولقد “أُضيف فصل جديد إلى استراتيجية الحكومة لاستبعاد منظمات الإنقاذ البحري غير الحكومية عن البحر المتوسط”.
وتابعت: “بعد القيود التشغيلية، العودة الإلزامية للسفن بعد كل عملية إنقاذ، التكليف المنهجي بموانئ بعيدة والعقوبات المفروضة على مُقدّمي المساعدة، يأتي حظر دخول المياه الإقليمية لمدة تصل إلى ستة أشهر، في إجراء يخرق القانون الدولي واتفاقيات الإنقاذ، ويُشكّك بالالتزام بإنقاذ أرواح البشر”.
وخلصت المنظمات إلى القول، إن “الحصار البحري مخصص لحالات محددة بشكل غامض، وبالتالي يخضع لتأويل واسع، وإذا تم تطبيقه، فسيؤدي إلى حماية أقل، معاناة أكبر للناجين من حوادث الغرق وعدد أقل من السفن الجاهزة للتدخلات البحرية”.