الصليب الأحمر الإيطالي: حاجة لعالم خالٍ من الأسلحة النووية

فبراير 5, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء
روزاريو ڤالاسترو

روما ـ قالت هيئة الصليب الأحمر الإيطالي، إن “وضعٌ الأسلحة النووية مُقلق”، مشيرةً الى “الحاجة إلى عالم خالٍ منها”.

هذا وقد انتهت صلاحية معاهدة (نيو ستارت) الخاصة بالتدابير الرامية إلى زيادة خفض الأسلحة الهجومية الاستراتيجية والحد منها في 5 شباط/فبراير 2026، وهي آخر معاهدة ثنائية سارية بين الولايات المتحدة وروسيا للحد من الترسانات النووية لدى البلدين، اللذين يمتلكان معًا ما يقرب الـ90% من الأسلحة النووية الموجودة حاليًا في العالم.

وبهذا الصدد، قال رئيس هيئة الصليب الأحمر الإيطالي روزاريو ڤالاسترو، إن “عدم تجديد هذه المعاهدة يثير مخاوف دولية بالغة، إذ يُمثل شرخًا كبيرًا في أكثر من خمسين عامًا من التفاهم الثنائي بشأن الحد من التسلح النووي، فضلاً عن خطر تصعيد سباق التسلح”.

وأوضح أن “هذا السيناريو يزداد خطورةً بسبب الصراعات الراهنة، تطورها المستمر والعنف الوحشي الذي تشهده بعض ساحات المعارك”، لذا فـ”من الضروري التأكيد بوضوح لا لبس فيه على أن السبيل الوحيد الممكن نحو مستقبل آمن ومستدام هو السبيل الذي يُفضي إلى عالم خالٍ من الأسلحة النووية”.

يذكر أن معاهدة (نيو ستارت)، التي وُقِّعت مبدئيًا عام 2010 وجُدِّدت عام 2021 لخمس سنوات أخرى، هي امتداد لمعاهدة (ستارت)، الأولى من نوعها بين واشنطن وموسكو، والتي يعود تاريخها إلى تموز/يوليو 1991، قبيل انهيار الاتحاد السوفيتي.

وقد حدَّت هذه المعاهدة عدد الرؤوس الحربية النووية “الاستراتيجية” التي نشرتها الولايات المتحدة وروسيا إلى 1550 رأسًا، وأنظمة الإطلاق العملياتية (الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، والصواريخ التي تُطلق من الغواصات، والقاذفات الثقيلة) إلى 700 نظام، وإجمالي أنظمة الإطلاق، سواءً المنتشرة أو غير المنتشرة، إلى 800 نظام.

كما أنشأت المعاهدة آليات شاملة للشفافية والتحقق، بما في ذلك تبادل البيانات وعمليات التفتيش الميدانية، بهدف الحد من مخاطر سوء الفهم.

وذكر الصليب الأحمر، أن من خلال حملته التوعوية “التجربة النووية”، يسعى إلى “ريادة الجهود الرامية إلى عكس هذا التوجه وضمان عالم أكثر أمانًا”.