منظمة إنسانية: لم يتغير أي شيء بعد مجزرة كوترو بثلاث سنوات

فبراير 24, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

أكدت منظمة إنسانية، أنه “بعد مرور ثلاث سنوات على مجزرة كوترو، لم يتغير شيء، والمآسي الجديدة محتملة كثيراً في أية لحظة”.

وقالت منظمة أطباء بلا حدود، التي قدمت كوادرها الدعم النفسي للناجين وعائلات الضحايا في الساعات التي أعقبت غرق سفينة (سمر لاف) في الـ25 من شباط/فبراير 2023، قبالة ستيكاتو دي كوترو (مقاطعة كالابريا ـ جنوب)، على بعد أمتار قليلة عن الساحل الإيطالي، مما أسفر عن مقتل 94 شخصًا، بينهم 34 قاصرًا، بالإضافة إلى عدد غير معروف حتى الآن من المفقودين.

واستشهدت أطباء بلا حدود بـ”بيانات المنظمة الدولية للهجرة، التي أُبلغت عن وفاة أو فقدان ما لا يقل عن 606 مهاجرين في البحر المتوسط ​​منذ بداية العام الجاري، وهو ما يمثل نحو ثلث إجمالي الوفيات البالغ 2185 حالة في العام الماضي”.

وبهذا الصدد، وجّه مدير برامج أطباء بلا حدود في إيطاليا، ماركو بيرتوتّو إصبع الاتهام، بالقول: “بعد ثلاث سنوات من الحادث المذكور أعلاه، ما نزال نشهد حوادث غرق ووفيات جديدة في البحر، لا سيما على طريق وسط البحر المتوسط، فإن كان لهذا معنى، فهو أن شيئًا لم يتغير ولم تتوقف المجازر في البحر”.

وأردف: “كنا نتوقع بعد الحادث المأساوي، تعزيز قدرات البحث والإنقاذ، لكن هذا لم يحدث. لم تتخذ المؤسسات الأوروبية ولا الحكومة الإيطالية أي إجراءات لإعادة تفعيل آلية بحث وإنقاذ مستقرة ومنسقة في البحر المتوسط، بل على العكس، عاقبوا وجرّموا كل مبادرة بحرية للمجتمع المدني، مما أعاق عمليات الإنقاذ، في حين لا تزال البدائل الآمنة والقانونية لطالبي اللجوء في أوروبا غائبة”.

وحسب بيرتوتّو، فإن “الإجراءات الوحيدة التي اتخذتها الحكومة الإيطالية اقتصرت على سفن المنظمات الإنسانية”، إذ “حدّت من قدرتها من خلال اشتراط التوجه فورًا إلى الميناء المُحدد بعد أي تدخل، التخصيص المنهجي لموانئ بعيدة، وفرض عقوبات إدارية واحتجازات على مخالفات مزعومة”.

وأشار الناشط الإنساني إلى أن “المرسوم الذي صدر في أعقاب الحادثة السالفة الذكر، والذي عُرف باسم مرسوم كوترو، عدّل القواعد المتعلقة بالحماية والاستقبال الخاصين، وكان له أثر مباشر على أوضاع طالبي اللجوء واللاجئين في إيطاليا”.