برلماني عن حزب التقدم الألماني: لا ينبغي اعتبار أي ديمقراطية بأوروبا أمراً مفروغاً منه

سبتمبر 21, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

بروكسل- رأى عضو البرلمان الأوروبي عن حزب التقدم الألماني، لوكاس سيبر أن نتائج الانتخابات الإقليمية الألمانية الأخيرة جاءت بمثابة “تحذير لأوروبا بأنه إذا كان بإمكان القوى الشعبوية والمتطرفة أن تنمو بهذه الصورة الدراماتيكية في ألمانيا، فلا ينبغي لأي ديمقراطية أوروبية أن تعدّ استقرارها أمراً مفروغاً منه”.

ويأتي ذلك غداة انتخابات برلمان ولاية مكلنبورغ-فوربومرن، حيث فاز اليمين المتطرف المتمثل في حزب البديل من أجل ألمانيا (AfD)، ولم يتمكن المسيحيون الديمقراطيون في حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي (CDU) من دخول البرلمان، وكذلك في برلين، حيث حقق اليسار الراديكالي المتمثل في حزب دي لينكه Die) Linke) فوزاً كبيراً، رغم أن البديل من أجل ألمانيا حقق هناك أيضاً أفضل نتيجة له على الإطلاق.

وأقر البرلماني، الذي ينتمي إلى المجموعة الليبرالية (تجديد أوروبا)، في حديث مع وكالة أدنكرونوس بأنها انتخابات محلية “دارت أساساً حول قضايا داخلية وإقليمية”، وأنه لا ينبغي “المبالغة في تهويل” تبعاتها الأوروبية، على الأقل في الوقت الراهن، إلا أنه دعا الديمقراطيين الأوروبيين إلى “التنظّم والتعبئة والتحرك عملياً”، لأن “الديمقراطية لا تدافع عن نفسها وحدها”.

وأشار إلى أنه على الرغم من أن كلتا الولايتين “ستُحكمان على الأرجح مجدداً من قبل أحزاب مؤيدة بوضوح لأوروبا”، فإن الناخبين وجّهوا “رسالة قاسية”، حيث خسر الوسط الديمقراطي التقليدي “قدراً هائلاً” من الثقة.

ورأى سيبر أن “الحل لا يمكن أن يكون نسخ الشعبويين”، بل “يجب أن يكون بناء بدائل ديمقراطية جديدة: أحزاب تركّز على حل مشكلات الناس اليومية بدلاً من خوض حروب ثقافية أيديولوجية”.

وخلص قائلا إن “ألمانيا تحتاج إلى براغماتية سياسية. وعلى الديمقراطيين أن يتحركوا الآن”.