روما- قال زير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الولايات المتحدة تريد التوصل إلى “صفقة جيدة” مع إيران، ولكن ليس “بأي ثمن”.
وأضاف، في اجتماع الخميس مع الدول الأعضاء في مجلس التعاون الخليجي في المنامة، “ستسعى الولايات المتحدة، بمساعدة بعض الحاضرين هنا اليوم، إلى اغتنام فرصة الدخول في حوار بنّاء، ونأمل أن يُفضي ذلك إلى اتفاقات مع إيران، ونتمنى أن يُفضي ذلك إلى نتيجة إيجابية للغاية. هذا ما نأمله، وهذا ما نحن منفتحون عليه”.
وأردف “هذا ما نحن مستعدون له، لا سيما إذا قررت إيران، بدلاً من أن تكون حركة ثورية تسعى لتصدير أيديولوجيتها إلى دول أخرى، أن تصبح دولة قومية تركز على رفاهية شعبها. إذا كان هذا ما تريده لمستقبلها، فإن الولايات المتحدة مستعدة، إلى جانبكم جميعاً، للعمل على تحقيق ذلك رغم اختلافاتنا السابقة”.
وأكد وزير الخارجية الأمريكي أنه “من المهم الإشارة إلى أمرين يمثلان أولوية بالنسبة لنا. أولاً، مضيق هرمز مياه دولية”، فـ”الممرات المائية الدولية لا تتبع لأي دولة. هذا مبدأ أساسي في عالمنا اليوم، وبدونه سيعمّ الفوضى. لو قبلنا، أي أنه يجوز فرض رسوم على استخدام ممر مائي دولي لمجرد قربه من أراضينا، لانتشر هذا الأمر في العالم كالنار في الهشيم”.
وزاد في هذا الصدد “هذا أمرٌ غير مقبول. سواءً أسموه رسومًا أو ضريبةً، فالأمر مجرد جدلٍ لفظي. الحقيقة هي أنه لا يحق لأي دولةٍ في العالم فرض رسومٍ على استخدام الممرات المائية الدولية، ولن يكون هذا شرطًا مقبولًا في أي اتفاقية. وقد كان الرئيس واضحًا تمامًا في هذا الشأن”.
وأشار روبيو إلى أن “الأمر الثاني هو أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً أبداً، وهو الهدف الأساسي الذي انطلقت منه هذه المفاوضات. لذا، يجب أن يضمن أي اتفاق نبرمه عدم حدوث ذلك، وأن يضع خطوات قابلة للتحقق يمكن اتخاذها”.
وقال “مع أخذ هذين الأمرين في الاعتبار، أودّ أن أؤكد بوضوح أن الولايات المتحدة لا تزال منفتحة، ونرغب في نجاح هذا الاتفاق، ونحن على أتمّ الاستعداد لذلك، وسنبذل قصارى جهدنا. ونأمل أن ينجح، وسيتطلب ذلك مساعدة وتعاون جميع الدول الممثلة هنا اليوم لضمان أن يكون الاتفاق، في حال إبرامه، اتفاقًا جيدًا، وأن يتمّ الالتزام به”.
وخلص وزير الخارجية الأمريكي قائلا: “رسالتي هي أننا نريد ضمان أن تُراعى مصالح شركائنا وحلفائنا في المنطقة دائمًا في جميع القرارات التي تُتخذ خلال هذه المفاوضات، وألا يتضمن هذا الاتفاق أي بند يُقوّض بأي شكل من الأشكال أمن أو استقرار أو ازدهار أيٍّ من شركائنا في منطقة الخليج”.