مسؤول فاتيكاني: يجب تجاوز فكرة تحقيق السلام من خلال القوة ومنطق الردع

فبراير 26, 2026
وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء

روما- شدد مسؤول فاتيكاني على ضرورة تجاوز الفكرة القائلة بأن السلام يمكن أن يتحقق فقط من خلال القوة ومنطق الردع.

جاء ذلك في مداخلة ألقاها المطران دانيال باكو، المسؤول في قسم العلاقات مع الدول والمنظمات الدولية في أمانة سر دولة حاضرة الفاتيكان، خلال مشاركته في أعمال الدورة العادية الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف.

ونقل الموقع الإعلامي للكرسي الرسولي عن المطران باكو، الإشارة في خطابه إلى “إن البشرية تجد نفسها اليوم عند مفترق طرق خطير إزاء تنامي الميل للجوء إلى الحرب”، مذكرا بأن البابا ليون الرابع عشر حذّر من “مغبة استبدال الدبلوماسية التي تبحث عن التوافق بين الأطراف وتعزز الحوار بدبلوماسية ترتكز إلى القوة الممارسة بشكل أحادي الجانب أو من قبل الحلفاء”.

ورأى المسؤول الفاتيكاني أن “نزع السلاح ليس هدفاً بحد ذاته، بل هو وسيلة تضمن عدم اللجوء إلى أسلحة تقتل بطريقة عشوائية، كما أنه أداة كفيلة ببناء الثقة والتوصل إلى سلام عادل ودائم، وبالتالي إلى تعزيز التنمية البشرية المتكاملة”.

وتحدث المطران عن مشاعر القلق الشديد للكرسي الرسولي إزاء المخاطر التي تفرضها الأسلحة النووية، خصوصا في ضوء توسيع وتطوير الترسانات النووية.

وقال المطران باكو في هذا السياق إن مفهوم الردع من خلال القوة العسكرية يرتكز إلى الفكرة القائلة بأن العلاقات بين الدول ينبغي أن تُبنى على السلاح والتهديد باللجوء إلى القوة عوضا عن القانون والعدالة والثقة. واعتبر أنه في غياب الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى بناء الثقة وتعزيز التعاون تواجه البشرية والأرض خطر الدمار الشامل.

لم تخل مداخلة الدبلوماسي الفاتيكاني من الحديث عن موضوع “عسكرة الفضاء الخارجي”.

وقال إن هذا الأمر سيتحقق إن لم تُتخذ الخطوات اللازمة لبناء الثقة بين الدول وتعزيز الأمن الجماعي والمسؤوليات المشتركة، لافتا إلى أن أي حرب يمكن أن تشمل الفضاء ستترتب عليها انعكاسات مدمرة بالنسبة لأجيال الحاضر والمستقبل.